إذ فيه من المشكلات العلم أعظمها * فمايح الغرب منه فائز ظفرا
إذا تأملت ألفاظا بها نظمت * تخالها خالص الياقوت أو دررا
وإن نظرت بعين الفكر قلت أرى * هذا كسف به الإسلام قد نصرا
فالسيف سيف علي والمقال معا * فمن ترى حاز هذا الفضل مفتخرا
أليس قد قال خير الخلق قاطبة * الحق عند علي أين دار يرى
والله ما حاد عنه الحاسدون غنى * لكن نورهم عن نوره قصرا
كما ترى أعين الخشاف يقبضها * ضوء النهار ترى أبصارهم غفرا
لم يقض مولاي من باراك منقبة * مما خصصت به في سعيه وطرا
فاه واعجبا من قول ذي عند * هذا الصريم يضاهي الشمس والقمر
( 17 )
ولأبي محمد ابن شيخ صنعان ، نظمه وكتبه على نسخة من نهج البلاغة
بخطه ، بعد ما فرغ من نسخه في سنة 1072 ، وهي في مكتبة مدرسة
سبهسالار ، رقم 3085 ، وصفت في فهرسها 2 / 119 ، وأوردها شيخنا رحمه
الله في الغدير 11 / 330 - 331 :
نهج البلاغة روضة ممطورة * بالنور من سبحات وجه الباري
أو حكمة قدسية جليت بها * مرآة ذات الله للنظار
أو نور عرفان تلألأ هاديا * للعالمين مناهج الأبرار
أو لجة من رحمة قد أشرقت * بالعلم فهي تموج بالأنوار
خطب روت ألفاظها عن لؤلؤ * من مائه بحر المعارف جاري
وتهللت كلماتها عن جنة * حفت من التوحيد بالنوار
مجلة تراثنا — صفحة 77
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٧