يا عادلا عنه تبغي بالهوى رشدا * إعدل إليه ففيه الخير والرشد
والله والله التاركيه عموا * عن شافيات عظات كلها سدد
كأنها العقد منظوما جواهرها * صلى على ناظميها ربنا الصمد
ما حالهم دونها إن كنت تنصفني * إلا العنود وإلا البغي والحسد
( 10 )
قال علي بن أحمد الفنجكردي النيسابوري ( 7 ) :
نهج البلاغة من كلام المرتضى * جمع الرضي الموسوي السيد
هامش
( 7 ) هو شيخ الأفاضل أبو الحسن علي بن أحمد بن محمد الفنجكردي النيشابوري ، المتوفى سنة
513 ه .
ترجم له ظهير الدين البيهقي فريد خراسان في وشاح الدمية - وحكاه عنه ياقوت - قال : الإمام
علي بن أحمد الفنجكردي ، الملقب بشيخ الأفاضل ، أعجوبة زمانه ، وآية أقرانه ، وشيخ
الصناعة ، والممتطي غوارب البراعة . .
وترجم له السمعاني في الأنساب 9 / 334 وفي التحبير 1 / 562 رقم 545 ، قال :
هو الأستاذ البارع ، صاحب النظم والنثر الجاريين في سلك السلاسة ، الباقيين معه على
هرمه وطعنه في السن على كمال الطراوة ، قرأ أصول اللغة على أبي يوسف يعقوب بن أحمد
الأديب وغيره وأحكمها ، وتخرج فيها ، وكان سليم النفس ، أمين الجيب ، عفيفا خفيفا ، ظريف
المحاورة ، قاضيا للحقوق ، محمود الأحوال ، مرضي السيرة ، حسن الاعتقاد ، مكبا على
الاستفادة والإفادة ، مشتغلا بنفسه . . . وتوفي ليلة الجمعة الثالث عشر من شهر رمضان سنة
ثلاث عشرة وخمسمائة .
وهو الذي حث الميداني على تأليف كتابه في اللغة " السامي في الأسامي " فذكره في خطبته
وأثنى عليه بقوله :
الشيخ الإمام أبي الحسن علي بن أحمد الفنجكردي ، متع الله أهل الأدب بطول مدته ،
وصرف المكاره عن سدته ، فهو بقية المشايخ وإمام الجماعة ، والمرجوع إليه اليوم في هذه
الصناعة ، صاحب الأخلاق النقية ، والمعرب عن فضله من غير التقية ، بل هو الأب لا يسعني
عقوقه ، ولا يرفض لدى حقوقه . . .
وترجم له ابن شهرآشوب في معالم العلماء ، برقم 481 ، وقال : له كتاب تاج الأشعار ، وسلوة
الشيعة ، وهي أشعار أمير المؤمنين عليه السلام .
أقول : ذكر شيخنا رحمه الله هذين الكتابين في الذريعة 3 / 205 و 9 / 101 و 849
و 12 / 223 واعتبرهما كتابا واحدا ، وأظنهما كتابين ، فقد جمع شعر أمير المؤمنين عليه السلام
وعمل ديوانه زهاء العشرين رجلا ، بدء بالجلودي - المتوفى سنة 332 ه - وإلى السيد الأمين
العاملي ، ثم زميلنا المعاصر العلامة المحمودي أبقاه الله .
وقد عد الدكتور منزوي في فهرس المكتبة المركزية لجامعة طهران 2 / 116 - 125 سبعة
عشر رجلا منهم ، وراجع الذريعة 9 / 101 - 102 ، فقد ذكر فيه تسعة منهم ، ومنهم من جمع
له عليه السلام ديوانين ، أو قل جمع ديوانه مرتين ، كالفنجكردي ، له تاج الأشعار وله سلوة
الشيعة ، وقطب الدين الكيدري له الحديقة الأنيقة ، وله أنوار العقول من أشعار وصي الرسول .
وربما نتحدث في المستقبل عن شعر أمير المؤمنين عليه السلام ومن جمعه وعن مخطوطه
ومطبوعه وشروحه وترجماته .
وللفنجكردي ترجمة حسنة في الغدير 4 / 319 ، وأورد له أبياته في الغدير ، منها قوله رحمه
الله :
لا تنكرن غدير خم إنه * كالشمس في إشراقها بل أظهر
وقوله :
يوم الغدير سوى العيدين لي عيد * يوم يسر به السادات والصيد
نال الإمامة فيه المرتضى وله * فيه من الله تشريف وتمجيد
وأورد أبيات أسعد بن مسعود العتبي - المتوفى 474 ه - في ( الفنجكردي ) وهي قوله :
يا أوحد البلغاء والأدباء * يا سيد الفضلاء والعلماء
يا من كأن عطاردا في قلبه * يملى عليه حقائق الأشياء
ذكرهما ياقوت في معجم الأدباء 2 / 242 نقلا عن الوشاح ، والصفدي في الوافي
بالوفيات 9 / 30 .
ومن مصادر ترجمة الفنجكردي : معجم الأدباء 5 / 103 ، بغية الوعاة 2 / 148 - وكلاهما
نقل ترجمته عن السياق لعبد الغافر ولم أجده في منتخبه ! - طبقات أعلام الشيعة ، الثقات
العيون : 181 ، أعيان الشيعة 8 / 156 ، رياض العلماء 3 / 352 ، الكنى والألقاب - للقمي - 3 /
34 ، معجم رجال الحديث 11 / 257 .
والفنجكردي - بفتح الفاء وكسر الكاف - نسبة إلى بنج كرد من قرى نيشابور .