تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
2 - أهمية الكتاب فكريا وتراثيا : غلب السلاجقة على الأمور وقد كانت جذور الحياة القبلية راسخة في أعماق نفوسهم مما أثر في دولتهم ، وكانوا غير مثقفين ، ولم يحاولوا الاستعانة بالحكماء والعلماء كثيرا ، بل غلبت عليهم الصبغة العسكرية ، فقد أدت قوة النظام القبلي إلى إثارة الفتن والقلاقل ، كما أثرت بداوة السلاجقة في تعصبهم الشديد للمذهب السني الذي يرعاه الخليفة العباسي في بغداد ، فاستغلوا ذلك في سبيل القضاء على آل بويه - الديالمة - الوزراء المتمسكين بالمذهب الشيعي ، فتم لهم ذلك . " حتى سيطر طغرل - كبير السلاجقة - على الخليفة العباسي سيطرة تامة ، فلم يكن الخليفة يستطيع التصرف - حتى في ممتلكاته الخاصة - بعد أن ترك لطغرل كل شئ . وبلغت قوة طغرل في العراق حدا جعله يفكر في مصاهرة الخليفة العباسي القائم بأمر الله ، بالزواج من ابنته ، وقد فزع الخليفة العباسي من فكرة مصاهرة السلاجقة ، وإعطاء ابنته لطغرل - وهو في السبعين من عمره - فرفض أول الأمر ، ولكنه هدد وخوف ، فأرغمته عوامل الضعف والخوف على القبول مضطرا " ( 2 ) . وهكذا أصبح التعصب للمذهب السني وسيلة بيد هؤلاء الغزاة للسيطرة على البلاد ، وكان ذلك يقويهم ، ويجمع حولهم المتعصبين من أعداء التشيع .
هامش
( 2 ) سلاجقة إيران والعراق - للدكتور عبد النعيم محمد حسنين - : 42 - 43 ، وكافة المعلومات السابقة حول السلاجقة مأخوذة من هذا الكتاب .