بكلمة مما أسر به إليك حتى أموت ، وبعد موتي باثني عشر شهرا ، فإني
أخبرك بخبر أصله من الله تعالى ، تقوله غدوة وعشية ، فيشتغل ألف ألف
ملك يعطى كل ملك منهم قوة ألف ألف كاتب في سرعة الكتابة ، ويوكل
بالاستغفار لك ألف ألف ملك يعطى كل منهم قوة ألف ألف مستغفر ،
ويبنى لك في الفردوس ألف ألف قصر في كل قصر ألف ألف بيت ،
تكون فيها جار جدك عليه السلام ، ويبنى لك في دار السلام بيت تكون
فيه جار أهلك ، ويبنى لك في جنة عدن ألف مدينة ، ويحشر معك من قبرك
كتاب ناطق ينطق بالحق يقول : إن هذا لا سبيل للفزع ولا للخوف ولا
لمزلة الصراط ولا للعذاب عليه ، ولا تموت إلا وأنت شهيد ، وتكون
حياتك ما حييت وأنت سعيد ، ولا يصيبك فقر أبدا ، ولا فزع ولا جنون ولا
بلوى أبدا ، ولا تدعو الله عز وجل بدعوة في يومك ذلك في حاجة من
حوائج الدنيا والآخرة إلا أتتك كائنة ما كانت ، بالغة ما بلغت ، في أي نحو
شئت ، ولا تطلب إليه حاجة لك ولا لغيرك من أمر الدنيا والآخرة إلا سبب
لك قضاءها ، وتكتب لك في كل يوم بعدد أنفاس أهل الثقلين بكل نفس
ألف ألف حسنة ، ويمحى عنك ألف ألف سيئة وترفع لك ألف ألف
درجة ، ويوكل بالاستغفار لك العرش والكرسي والفردوس حتى تقف بين
يدي الله عز وجل .
فعاهدني يا بني ألا تعلم هذا الدعاء لأحد إلى محل منيتك ، فلا تعلمه
أحدا إلا أهل بيتك وشيعتك ومواليك ، فإنك إن لم تفعل ذلك وعلمته كل أحد
طلبوا الحوائج إلى ربهم تعالى في كل نحو فقضاها لهم ، وإني لأحب أن يتم
ما أنتم عليه فتحشرون ولا خوف عليكم ولا أنتم تحزنون .
ولا تدعو به إلا وأنت طاهر ، وجهك مستقبل القبلة ، فإن فعلت ذلك في
يوم الجمعة بعد صلاة العصر كان أفضل .
فعاهده الحسين عليه السلام على ذلك .
مجلة تراثنا — صفحة 310
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣١٠