[ تعريف الحديث ] :
والحديث ( 1 ) : كلام يحكي قول المعصوم عليه السلام ، أو فعله ، أو
تقريره .
وإطلاقه - عندنا - على ما ورد عن غير المعصوم تجوز ( 2 ) .
وكذلك الأثر ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال في هامش الأصل : الحديث : الجديد والخبر ( القاموس ) .
( 2 ) خلافا للشهيد الثاني الذي جعل الخبر والحديث مترادفين بمعنى واحد وذهب إلى أن
" الخبر المرادف للحديث أعم من أن يكون قول الرسول صلى الله عليه وآله والإمام عليه
السلام والصحابي والتابعي وغيرهم من العلماء والصلحاء ونحوهم " .
إلى أن قال : " هذا هو الأشهر في الاستعمال والأوفق بعموم معناه اللغوي " . ( الدراية :
6 ) .
فإذا كانا مترادفين لزم شمول الحديث للكل أيضا من دون تجوز ، فيصدق تسميته على ما
انتهى إلى غير المعصوم من الصحابي والتابعي حينئذ ، وهو قول جملة من علماء العامة .
( أنظر : منهج النقد : 27 ) .
لكن ما ذكره الشهيد الثاني على خلاف اصطلاح علمائنا ، كما صرح بذلك الشيخ
المامقاني في " مقباس الهداية " حيث قال : " وأما أصحابنا فلا يسمون ما لا ينتهي إلى
المعصوم بالحديث " . 1 / 60 .
( 3 ) وهو ما مال إليه السيد حسن الصدر في نهاية الدراية [ ص 8 ] خلافا للشهيد الثاني [ الدراية :
7 ] ، الذي اعتبر الأثر أعم مطلقا من الخبر والحديث .
وكذلك مال إليه الشيخ المامقاني في مقباس الهداية . 1 / 65 .
وذهب العامة إلى اعتبار الأثر مرادفا للخبر والسنة والحديث كما حكى ذلك عنهم في
علوم الحديث الدكتور صبحي الصالح 121 - 122 .
وقال في منهج النقد [ ص 29 ] : " والحاصل أن هذه العبارات الثلاثة : الحديث ، الخبر ،
الأثر ، تطلق عند المحدثين بمعنى واحد . . . " .