تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 403

مساهمون:

ص٤٠٣
الأسلوب ، ورصانة العبارة ، مع استيعاب المادة الأساسية من دراية علوم الحديث . ولقد ضمنها الشيخ رحمه الله تعالى آراءه في هذا المجال ، وبين الاشتباه والخطأ الذي وقع فيه غيره في بعض الموارد منها ، كما أنه تمتع بالحرية والاستقلالية في اختيار الآراء ، فكثيرا ما نجده يخالف الشهيد الثاني ومشهور العامة في آرائه لعله محق في ذلك ، كما أنه أعرض عن إيراد بعض المصطلحات لقلة وقوعها في أحاديثنا ( 16 ) ، لذا يعد البهائي صاحب رأي في هذا الحقل ، ورأيه يعول عليه . وتجدر الإشارة إلى دقة الشيخ البهائي في تحديد مفهوم كل مصطلح من المصطلحات من دون أن يحصل التداخل بينها رغم كثرتها ، كما حصل لغيره ممن كتب في هذا الفن . ثم إن الشيخ قام بتقسيم جديد أكثر دقة للمصطلح ، وإن خالف في ذلك الشهيد الثاني في منهجة كتاب " الدراية " التي جاءت على طبق بعض كتب العامة تقريبا . فلقد قسم الخبر إلى متواتر وآحاد . وقسم خبر الآحاد إلى أقسامه . ثم بعد ذلك قسم الخبر باعتبار ما يعرض له . ثم اختار الخبر المسند فقط فقسمه إلى صحيح وحسن وموثق وضعيف ومقبول . بعد ذلك قسم الخبر بلحاظ الراوي إلى أقسام خمسة ، وبلحاظ المروي كذلك . ولعل هذا الأسلوب من التقسيم فاق غيره ، ولقد اعتمده من كتب حديثا
هامش
( 16 ) نهاية الدراية السيد حسن الصدر - 15 ( طبعة الهند )
مجلة تراثنا — صفحة 403 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث