الأسلوب ، ورصانة العبارة ، مع استيعاب المادة الأساسية من دراية علوم
الحديث .
ولقد ضمنها الشيخ رحمه الله تعالى آراءه في هذا المجال ، وبين الاشتباه
والخطأ الذي وقع فيه غيره في بعض الموارد منها ، كما أنه تمتع بالحرية
والاستقلالية في اختيار الآراء ، فكثيرا ما نجده يخالف الشهيد الثاني ومشهور
العامة في آرائه لعله محق في ذلك ، كما أنه أعرض عن إيراد بعض المصطلحات
لقلة وقوعها في أحاديثنا ( 16 ) ، لذا يعد البهائي صاحب رأي في هذا الحقل ،
ورأيه يعول عليه .
وتجدر الإشارة إلى دقة الشيخ البهائي في تحديد مفهوم كل مصطلح من
المصطلحات من دون أن يحصل التداخل بينها رغم كثرتها ، كما حصل لغيره
ممن كتب في هذا الفن .
ثم إن الشيخ قام بتقسيم جديد أكثر دقة للمصطلح ، وإن خالف في ذلك
الشهيد الثاني في منهجة كتاب " الدراية " التي جاءت على طبق بعض كتب
العامة تقريبا .
فلقد قسم الخبر إلى متواتر وآحاد .
وقسم خبر الآحاد إلى أقسامه .
ثم بعد ذلك قسم الخبر باعتبار ما يعرض له .
ثم اختار الخبر المسند فقط فقسمه إلى صحيح وحسن وموثق وضعيف
ومقبول .
بعد ذلك قسم الخبر بلحاظ الراوي إلى أقسام خمسة ، وبلحاظ المروي
كذلك .
ولعل هذا الأسلوب من التقسيم فاق غيره ، ولقد اعتمده من كتب حديثا
هامش
( 16 ) نهاية الدراية السيد حسن الصدر - 15 ( طبعة الهند )