تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 395

مساهمون:

ص٣٩٥
بالمناظرات العلمية ، واللقاءات مع كبار العلماء ، كما أنه ألف خلال سفره كتاب " الكشكول " الذي سجل فيه الكثير من سوانحه إضافة إلى الطرائف العلمية والأدبية وغيرها . وأما في بلاد إيران فلم يستقر الشيخ رحمه الله تعالى في مكان واحد ، بل تنقل فيها بين أصفهان ومشهد وهرات وقزوين وتبريز . حياته العلمية : لقد تمحضت حياة شيخنا البهائي لطلب العلم وتدريسه والكتابة فيه ونشره ، حتى برع في كثير من العلوم وتخصص بها ، واشتهر اسمه في الأوساط الخاصة والعامة بكثرة العلم وتنوعه شهرة تجاوزت حدود المعقول ورقت به إلى الأسطورة ، لكثرة ما طرق من أبواب العلم والفنون ، فنسبوا له غرائب العلوم في مجالات شتى . قال الشيخ عبد الله نعمة في كتابه " فلاسفة الشيعة " عنه : " امتاز بشخصية علمية ، ومكانة رائعة في جميع ميادين العلم ، وبلغ من شأنه العلمي لدى الناس حدا يكاد يلحقه في عداد الشخصيات الأسطورية ، وقد نسب الناس إليه غرائب وعجائب وأساطير كثيرة تعبر تعبيرا واضحا عن أثر البهائي العلمي ونفوذه البالغ على أفكار الناس " ( 14 ) . فلقد أتاح له نشوؤه في الأوساط العلمية فرص التعلم المبكر ، ووفرت له عقليته الكبيرة وذكاؤه الوقاد القدرة على استيعاب العلوم المتعددة بسهولة ، وهيأت له مكانته ومكانة أبيه عند سلطان الصفويين النفسية الهائدة المستقرة ، إضافة إلى التفرغ الكامل لطلب العلم وتحصيله من دون معاناة ، وبعيدا عن القلق والهم .
هامش
( 14 ) فلاسفة الشيعة : 455 .