بالمناظرات العلمية ، واللقاءات مع كبار العلماء ، كما أنه ألف خلال سفره
كتاب " الكشكول " الذي سجل فيه الكثير من سوانحه إضافة إلى الطرائف
العلمية والأدبية وغيرها .
وأما في بلاد إيران فلم يستقر الشيخ رحمه الله تعالى في مكان واحد ، بل
تنقل فيها بين أصفهان ومشهد وهرات وقزوين وتبريز .
حياته العلمية :
لقد تمحضت حياة شيخنا البهائي لطلب العلم وتدريسه والكتابة فيه
ونشره ، حتى برع في كثير من العلوم وتخصص بها ، واشتهر اسمه في الأوساط
الخاصة والعامة بكثرة العلم وتنوعه شهرة تجاوزت حدود المعقول ورقت به إلى
الأسطورة ، لكثرة ما طرق من أبواب العلم والفنون ، فنسبوا له غرائب العلوم في
مجالات شتى .
قال الشيخ عبد الله نعمة في كتابه " فلاسفة الشيعة " عنه : " امتاز بشخصية
علمية ، ومكانة رائعة في جميع ميادين العلم ، وبلغ من شأنه العلمي لدى
الناس حدا يكاد يلحقه في عداد الشخصيات الأسطورية ، وقد نسب الناس إليه
غرائب وعجائب وأساطير كثيرة تعبر تعبيرا واضحا عن أثر البهائي العلمي ونفوذه
البالغ على أفكار الناس " ( 14 ) .
فلقد أتاح له نشوؤه في الأوساط العلمية فرص التعلم المبكر ، ووفرت له
عقليته الكبيرة وذكاؤه الوقاد القدرة على استيعاب العلوم المتعددة بسهولة ،
وهيأت له مكانته ومكانة أبيه عند سلطان الصفويين النفسية الهائدة المستقرة ،
إضافة إلى التفرغ الكامل لطلب العلم وتحصيله من دون معاناة ، وبعيدا عن
القلق والهم .
هامش
( 14 ) فلاسفة الشيعة : 455 .