الأنصاري قال : حدثنا حفص بن راشد ، عن جعفر بن راشد ( 18 ) ، عن جعفر بن
سليمان ، عن الخليل بن مرة ، عن عمرو بن دينار ، عن جابر بن عبد الله
الأنصاري ، قال :
قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يوم خيبر : " لا تمنوا لقاء العدو ،
فإنكم لا تدرون بما تبتلون منهم ، فإذا لقيتموهم فقولوا : ( اللهم أنت ربنا
وربهم ، وقلوبهم بيدك ، وإنما تقلبها أنت ) والزموا الأرض جلوسا ، فإذا غشوكم
فثوروا إليهم ، فكبروا .
لأبعثن - غدا ، إن شاء الله تعالى - رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله
ورسوله ، لا يولي ولا يرجع حتى يفتح الله عليه " .
فرجاها أصحاب محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، كلهم يرى أنه هو !
حتى إذا كان الغد أرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم عليا عليه
السلام وهو أرمد شديد الرمد ، فقال له : " سير " .
وعقد له راية ، ثم دفعها إليه ، فقال له : يا رسول الله ! ما أبصر موضع
قدمي من الرمد ! فتفل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في عينيه ، ودفع إليه
الراية ، فقال له علي عليه السلام : على ما أقاتل ؟
قال : " على أن يشهدوا أن لا إله إلا الله ، وأني رسول الله ، فإذا فعلوا ذلك
عصموا دماءهم وأموالهم إلا بحقها ، وحسابهم على الله تعالى .
فأخذ علي عليه السلام الراية ، ثم خب بها ، فجعلنا نسعى بعده فلا
نلحقه ، حتى لقيهم ففتح الله عليه .
المصدر :
رواه السيد في تيسير المطالب في أمالي أبي طالب : 63 - 64 .
هامش
( 18 ) كذا في مطبوعة المصدر .