المرتضى ، ذو الفخرين ، أبو الحسن ، المطهر بن أبي القاسم علي بن أبي
الفضل محمد الحسيني الديباجي . من كبار سادات العراق ، وصدور
الأشراف ، وانتهى منصب النقابة والرئاسة في عصره إليه ، وكان علما في فنون
العلم وله خطب ورسائل لطيفة ، وقرأ على الشيخ الموفق أبي جعفر الطوسي
في سفره للحج ( 64 ) . روى لنا عنه السيد نجيب السادة أبو محمد الحسن
الموسوي ( 65 ) .
وقال السيد علي خان ابن معصوم : كان من أكابر السادة العظماء ،
ومشاهير الفضلاء والعلماء ، وكان نقيبا على الري ، وقم ، وآمل ، ذا ثروة ونعمة
عظيمة ، مع كمال الفضل وعلو النسب والحسب ، له مدرسة عظيمة بقم ( 66 ) .
د - قلت هذا وأنا أحسن الظن بهؤلاء العلماء ، ولكني سقت المسيرة
التي قطعتها في البحث عن هذه الفرية على الشريف المرتضى ، لأعطي - أولا -
نموذجا لما ينتهي إليه البحث عن المسائل التي تبدو في بادئ النظر أنها لا بد
من التسليم بها ولا مجال للنقاش فيها ، وكي أدلل - ثانيا - على أن هؤلاء
العلماء يتغافلون عن علمهم كله ويتركونه جانبا في المسائل التي ترجع إلى
من يخاصمونهم أشد الخصومة ، وهم الإمامية ، فكل حكاية يأخذونها كحقيقة
مسلمة لا تقبل الجدال ولا النقاش ، فنجد أن ياقوتا أخطأ أو حرف القصة ، ثم
هامش
( 64 ) وهكذا في الجامع ، والأمل ، والرياض ، والمعجم .
( 65 ) الفهرست ، تح : الطباطبائي / 153 = 353 ط . المحدث / 100 وفيه ( في سنن الحج ) بدل
( سفرة ) ، ومثله البحار ، 105 / 263 ، جامع الرواة ، 2 / 234 ، أمل الآمل ، 2 / 323 =
995 ، رياض العلماء 5 / 213 .
معجم رجال الحديث ط . 1 - 18 / 206 - 207 = 12405 .
وحكى صديقنا العلامة البحاثة السيد الطباطبائي في الهامش عن دمية القصر للباخرزي ،
1 / 484 أنه اجتمع به بالري في 434 / 1042 وقال عنه : من أعيان الأشراف والسادة .
( 66 ) الدرجات الرفيعة / 496 ، وراجع : موارد الإتحاف في نقباء الأشراف ، 1 / 78 - 79 ، 234
235 .