تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 230

مساهمون:

ص٢٣٠
وصاد مقلة زمره تنظر الأعلام . فآل حم ( 7 ) بقتال فتحه في حجرات قافه قد ظهرت ، وذاريات طوره ونجمه وقمره قد عطرت ، وبالرحمن واقعة حديده يوم المجادلة قد نصرت ، وأبصار معانديه في الحشر يوم الامتحان حسرت ، وصف جمعته فائز إذ أجساد المنافقين بالتغابن استعرت . وله الطلاق والتحريم ومقام الملك والقلم ، فناهيك به من مقام . وفي الحاقة أعلى الله له المعارج على نوح المتطهر ، وخصه من بين الإنس والجن بيا أيها المزمل ويا أيها المدثر ، وشفعه في القيامة إذا دموع الإنسان مرسلات كالماء المتفجر ، ووجهه عند نبأ النازعات وقد عبس الوجه كالهلال المتنور ، ويوم التكوير والانفطار وهلاك المطففين وانشقاق ذات البروج بشفاعته غير متضجر . وقد حرست لمولده السماء بالطارق الأعلى ، وتمت غاشية العذاب إلى الفجر على المردة اللئام . فهو البلد الأمين وشمس الليل والضحى المخصوص بانشراح الصدر ، والمفضل بالتين والزيتون المستخرج من أمشاج العلق الطاهر العلى القدر ، شجاع البرية يوم الزلزال إذ عاديات القارعة تدوس أهل التكاثر ومشركي العصر ، أهلك الله به الهمزة وأصحاب الفيل إذ مكروا بقريش ولم يتواصوا بالحق ولم يتواصوا بالصبر ، المخصوص بالدين الحنيفي ، والكوثر السلسال ، والمؤيد على أهل الجحد بالنصر .
هامش
( 7 ) في المصباح : فالحواميم .
مجلة تراثنا — صفحة 230 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث