وصاد مقلة زمره تنظر الأعلام .
فآل حم ( 7 ) بقتال فتحه في حجرات قافه قد ظهرت ، وذاريات طوره
ونجمه وقمره قد عطرت ، وبالرحمن واقعة حديده يوم المجادلة قد نصرت ،
وأبصار معانديه في الحشر يوم الامتحان حسرت ، وصف جمعته فائز إذ أجساد
المنافقين بالتغابن استعرت .
وله الطلاق والتحريم ومقام الملك والقلم ، فناهيك به من مقام .
وفي الحاقة أعلى الله له المعارج على نوح المتطهر ، وخصه من بين الإنس
والجن بيا أيها المزمل ويا أيها المدثر ، وشفعه في القيامة إذا دموع الإنسان
مرسلات كالماء المتفجر ، ووجهه عند نبأ النازعات وقد عبس الوجه كالهلال
المتنور ، ويوم التكوير والانفطار وهلاك المطففين وانشقاق ذات البروج
بشفاعته غير متضجر .
وقد حرست لمولده السماء بالطارق الأعلى ، وتمت غاشية العذاب إلى
الفجر على المردة اللئام .
فهو البلد الأمين وشمس الليل والضحى المخصوص بانشراح
الصدر ، والمفضل بالتين والزيتون المستخرج من أمشاج العلق الطاهر العلى
القدر ، شجاع البرية يوم الزلزال إذ عاديات القارعة تدوس أهل التكاثر
ومشركي العصر ، أهلك الله به الهمزة وأصحاب الفيل إذ مكروا بقريش ولم
يتواصوا بالحق ولم يتواصوا بالصبر ، المخصوص بالدين الحنيفي ، والكوثر
السلسال ، والمؤيد على أهل الجحد بالنصر .
هامش
( 7 ) في المصباح : فالحواميم .