الراية إليه ، ففتح الله عليه .
ولما نزلت هذه الآية : " ندع أبناءنا وأبناءكم " دعا رسول الله صلى الله عليه
" وآله " وسلم عليا وفاطمة وحسنا وحسينا ، فقال : اللهم هؤلاء أهلي .
حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، ثنا غندر ، عن شعبة .
ح وحدثنا محمد بن المثنى وابن بشار قالا : ثنا محمد بن جعفر . ثنا شعبة ، عن
سعد بن إبراهيم ، قال : سمعت إبراهيم بن سعد ، عن سعد ، عن النبي صلى الله عليه
( وآله ) وسلم أنه قال لعلي : أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى " ( 3 ) .
المحاولات السقيمة في رد حديث المنزلة :
ثم إن القوم لما رأوا صحة هذا الحديث سندا ، بل تواتره من طرقهم المعتبرة
عندهم التجأوا إلى التشكيك في دلالته على أفضلية أمير المؤمنين وخلافته عن رسول
رب العالمين . . . فراجع كتب الحديث والكلام .
فجاء آخرون وانتبهوا إلى سقوط تلك التشكيكات فاضطروا إلى القدح في
سنده ، وإن كان متفقا عليه بين أرباب الصحاح وغيرهم من أئمة الحديث . . . كما لا
يخفى على من راجع كتاب " الصواعق المحرقة " .
وهناك من رأى أن لا جدوى في الطعن بالسند والدلالة ، فعمد إلى لفظ الحديث
وحرفه بما لا يتفوه به مسلم . . . فقال بأن لفظه : علي مني بمنزلة هارون من موسى . . . ! ! !
كما لا يخفى على من راجع كتب الرجال بترجمة " حريز بن عثمان " .
قلب حديث المنزلة :
وقلب آخرون الحديث إلى الشيخين :
قال الخطيب : " أخبرنا الطاهري ، أخبرنا أبو القاسم علي بن الحسن بن علي
هامش
( 3 ) باب فضائل علي بن أبي طالب من كتاب المناقب .