لا مجال للريب عليه ، وبهذا القدر يسقط السؤال .
ثم يبطل من وجه آخر ، وهو : أن تدبير الإمام وتصرفه واللطف
لرعيته به ، مما لا يقوم - عندنا - شئ من الأمور مقامه . ولولا أن الأمر على
ذلك لما وجبت الإمامة على كل حال ، وفي كل مكلف ، ولكان تجويزنا قيام
غيرها مقامها في اللطف يمنع من القطع على وجوبها في كل الأزمان .
وهذا السؤال طعن في وجوب الإمامة ، فكيف نتقبله ونسأل عنه في
علة الغيبة ؟ !
وليس كذلك الحدود ، لأنها إذا كانت لطفا ، ولم يمنع دليل عقلي ولا
سمعي من جواز نظير لها وقائم في اللطف مقامها ، جاز أن يقال : إن الله
تعالى يفعل عند فوتها ما يقوم مقامها ، وهذا على ما بيناه لا يتأتى في
الإمامة .
( كيف يعلم الإمام بوقت ظهوره )
فإن قيل : إذا علقتم ظهور الإمام بزوال خوفه من أعدائه ، وأمنه من
جهتهم :
فكيف يعلم ذلك ؟
وأي طريق له إليه ؟
وما يضمره أعداؤه أو يظهرونه - وهم في الشرق والغرب والبر والبحر -
لا سبيل له إلى معرفته على التحديد والتفصيل !
قلنا : أما الإمامية فعندهم : أن آباء الإمام عليه وعليهم السلام
مجلة تراثنا — صفحة 231
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٣١