وأهل السير ، وأصحاب التاريخ ، وصاغة الشعر ، لا يدع مجالا لشئ إلا الإذعان بأنه
الصحيح الشائع الذائع المستفيض ، السائر ذكره مع الركبان ، الدائر بين الناس ،
المقبول عند الأمة ، المشهور بين القاصي والداني ، شهرة لازمها تواتر الأسانيد التي لم
يخل سند منها من محدث ثقة ، وناقد خبير ، وعالم باحث ، ومؤرخ ثبت ، وإمام من أئمة
الفريقين وأساطينهم ، لا يستهان بعددهم ، ولا يطعن في روايتهم ، ولا يغمز في شئ من
أمانتهم ، كابن إسحاق المطلبي ، وابن زكرة الأزدي ، والقفال الشاشي ، والشيخ ابن
بابويه الصدوق ، والشيخ المفيد ، والحاكم النيسابوري ، والشريف الرضي ، والسيد
المرتضى علم الهدى ، والكراجكي ، وشيخ الطائفة الطوسي ، وابن أبي الغنائم العمري
النسابة ، وابن أبي الفوارس ، وابن المغازلي ، وعماد الدين الطبري ، وسبط ابن الجوزي ،
والحافظ الكنجي ، والسيد ابن طاوس ، وشيخ الإسلام الجويني ، وابن الصباغ المالكي ،
و . . . . و . . . .
فلا شك إذن في أنه من ، الأحاديث " المشهورة التي يعرفها أهل العلم ، وقلما
يخفى ذلك عليهم ، وهو المشهور الذي يستوي في معرفتها الخاص والعام " ( 83 ) .
* * *
وروى ولادة حكيم في الكعبة الزبير بن بكار ( 172 - 256 ه ) في كتابه " جمهرة
نسب قريش " ، قال : " حدثني مصعب بن عثمان ، قال : دخلت أم حكيم بن حزام الكعبة
مع نسوة من قريش ، وهي حامل متم بحكيم بن حزام ، فضربها المخاض في الكعبة ،
فأتيت بنطع حيت أعجلها الولاد ، فولدت حكيم بن حزام في الكعبة على النطع " ( 84 ) .
وليست هذه الرواية بأحسن حالا من سابقتيها ، ففيها :
أولا : الزبير ، وهو ضعيف عند بعضهم ، قال عنه الحافظ أحمد بن علي السليماني
هامش
( 83 ) معرفة علوم الحديث : 93 .
( 84 ) جمهرة نسب قريش 1 : 353 .