تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
يقتضي سكناه في مشهد الرضا عليه السلام . 2 - أن الوالد كان ( خادما ) وهذا يعني - على الأقرب - قيامه بخدمة الروضة الرضوية المقدسة ، وأنه كان يشتغل بذلك إلى جانب ما كان عليه من العلم والفضل . وسيأتي في ذكر أولاده أن منهم من كانت له مثل هذه الخدمة في تلك السدة الشريفة ، ولعل التتبع في أضابير إدارة الروضة الرضوية ، الجامعة لقوائم أسماء الذين خدموا هناك ، يفيد بعض المعلومات حول هذه العائلة العلمية ، لكنا فعلا بعيدون عن تناول ذلك ، ونسأل الله التوفيق له . 3 - أنه كان ذا مرتبة علمية عالية ، حيث يعبر عنه البهائي ب‍ " الأخ الأعز ، الفاضل ، التقي ، الذكي ، الزكي ، تاج الأتقياء ، وخلاصة الفضلاء ، مولانا . . . " . بل إن تصديه لقراءة كتاب " الخلاصة " للعلامة ، على الشيخ البهائي ، مرتين ، وإجازة البهائي له بذلك وبسائر كتب الرجال ، لهو دليل واضح على بالغ اهتمامه بالعلم ، وخاصة علم الرجال . ومن هنا يمكن القول بأن صاحب رياض العلماء ، وكذلك شيخنا العلامة الطهراني لم يطلعا على مثل هذه الإجازة ، وإلا لذكراها في ترجمة الرجل ، ولم يكتف شيخنا الطهراني في " مصفى المقال " بذكر استنساخه لكتاب فهرست منتجب الدين ، كما عرفت . على أن جميع ذلك لا يستدعي أن يدرج اسم الرجل في ( مصنفي علم الرجال ) حيث لم يذكر له تأليف رجالي . إلا أن نقل صاحب الرياض عن المولى محمد رضا المشهدي بعض المعلومات الرجالية ، لا بد أن يكون من كتاب قد ألفه ، وإن كان يحتمل نقلها عن خط البهائي ، فلاحظ .