يقتضي سكناه في مشهد الرضا عليه السلام .
2 - أن الوالد كان ( خادما ) وهذا يعني - على الأقرب - قيامه بخدمة الروضة
الرضوية المقدسة ، وأنه كان يشتغل بذلك إلى جانب ما كان عليه من العلم والفضل .
وسيأتي في ذكر أولاده أن منهم من كانت له مثل هذه الخدمة في تلك السدة
الشريفة ، ولعل التتبع في أضابير إدارة الروضة الرضوية ، الجامعة لقوائم أسماء الذين
خدموا هناك ، يفيد بعض المعلومات حول هذه العائلة العلمية ، لكنا فعلا بعيدون عن
تناول ذلك ، ونسأل الله التوفيق له .
3 - أنه كان ذا مرتبة علمية عالية ، حيث يعبر عنه البهائي ب " الأخ الأعز ،
الفاضل ، التقي ، الذكي ، الزكي ، تاج الأتقياء ، وخلاصة الفضلاء ، مولانا . . . " .
بل إن تصديه لقراءة كتاب " الخلاصة " للعلامة ، على الشيخ البهائي ، مرتين ،
وإجازة البهائي له بذلك وبسائر كتب الرجال ، لهو دليل واضح على بالغ اهتمامه
بالعلم ، وخاصة علم الرجال .
ومن هنا يمكن القول بأن صاحب رياض العلماء ، وكذلك شيخنا العلامة
الطهراني لم يطلعا على مثل هذه الإجازة ، وإلا لذكراها في ترجمة الرجل ، ولم يكتف
شيخنا الطهراني في " مصفى المقال " بذكر استنساخه لكتاب فهرست منتجب الدين ،
كما عرفت .
على أن جميع ذلك لا يستدعي أن يدرج اسم الرجل في ( مصنفي علم الرجال )
حيث لم يذكر له تأليف رجالي .
إلا أن نقل صاحب الرياض عن المولى محمد رضا المشهدي بعض المعلومات
الرجالية ، لا بد أن يكون من كتاب قد ألفه ، وإن كان يحتمل نقلها عن خط البهائي ،
فلاحظ .
مجلة تراثنا — صفحة 128
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٢٨