وكلام أبي عبيد الهروي في تفسير كلامه عليه السلام .
ورواه ابن كثير في البداية والنهاية 7 / 355 ، والحموئي في فرائد السمطين
1 / 326 ، والخفاجي في نسيم الرياض 3 / 163 ، والزبيدي في تاج العروس 9 / 25
( قسم ) .
ولكثرة طرق الحديث وأسانيده فقد جمعها الحافظ ابن عقدة - المتوفى سنة 333
ه - فألف كتابا مفردا فيه ، ذكره له أبو العباس النجاشي - المتوفى سنة 450 ه -
والشيخ الطوسي - المتوفى سنة 460 ه - في فهرسيهما ، ص 94 وص 53 ، في عداد
مؤلفاته الكثيرة باسم : ( من روى عن علي عليه السلام قسيم النار )
ثم أورد شيخ الطائفة أبو جعفر الطوسي - رحمه الله - في فهرسته إسناده إلى
رواية كتبه .
ولو كان اليوم بأيدينا لكان فيه علما كثيرا .
أحمد بن حنبل يقر هذا الحديث
وقد سئل أحمد عن حديث قسيم النار فلم يضعفه ، ولم يخدش فيه ، ولا جرح
راويه ، بل ثبته واتجه إلى تأويله وبيان معناه .
وكذلك أبو حنيفة لم يضعف الحديث ، ولم يعاتب الأعمش على روايته حديثا
ضعيفا ، وإنما اللوم والعتاب والاستنابة كانت على نشر حديث في فضل أمير المؤمنين
عليه السلام ! !
قال محمد بن منصور الطوسي : ( كنا عند أحمد بن حنبل ، فقال له رجل : يا أبا
عبد الله ، ما تقول في هذا الحديث الذي روي أن عليا قال : أنا قسيم النار ؟
فقال : ما تنكرون من ذا ؟ ! أليس روينا أن النبي صلى الله عليه ( وآله ) وسلم
قال لعلي : لا يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق ؟ !
قلنا : بلى .
مجلة تراثنا — صفحة 89
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٨٩