قال الطهراني : طال مكثه في كربلاء ، فكان من أجلاء العلماء بها ، آمرا
بالمعروف ، ناهيا عن المنكر ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، أثرت عليه وقعة الطف بشكل
خاص ، فكان من أجلها ثائرا موتورا ، هاجر من كربلاء إلى طهران وبقي بها مدة .
يقول السفير الفرنسي في طهران في عصر المترجم له ( كنت دوكوبينو ) : يمكن
أن نعد الملا آقا ( المترجم له ) نموذجا فريدا من الحكماء الإلهيين ، حيث كان يعارض
علانية وبدون هوادة كل رأي ينافي أصول العقيدة ، وكان يبدي عداءه للصوفية ،
وينظر إلى الشيخية وعقائدها بسخط ، ويرمي عقائد الأخبارية بالبطلان ( 3 ) .
وكان أحد نماذج السلف الصالح ، الذين يحق لنا الاعتزاز بهم والإشادة
بذكرهم ( 4 ) .
وقد انتقل في آخر عمره إلى طهران واحتل بها مقاما ساميا ، وكان يقوم بدور
العلماء العظام آمرا بالمعروف وناهيا عن المنكر إلى أن توفي رحمه الله .
وفاته :
توفي - أعلى الله مقامه - سنة 1285 ه ، كما أرخه الشاعر المؤرخ الشيخ محمد
ابن داود الهمداني ( إمام الحرمين ) الكاظمي ، في المقطوعة التالية ، قال : ومن جيد
التواريخ قولنا في وفاة الملا آقا بن عابد بن رمضان الدربندي :
حل بنا البلاء لا حول ولا * وما البلا ينزل إلا بالولا
بموت مفرد غدا في جمعه * العلوم طرا علما مرتجلا
هامش
( 3 ) مذاهب وفلسفه در آسياى وسطى : 91 - 94 .
( 4 ) الكرام البررة 1 / . . .