تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجلة تراثنا — صفحة 151

مساهمون:

ص١٥١
وهذه هي القصيدة الثانية لشاعرنا المترجم يرثي بها الإمام الحسين عليه السلام أيضا : أميم لا تنكري حزني ولا وصبي * والمرء لا زال في هم وفي تعب كفي العتاب فإن العتب مهلكة * وما بقلبي يكفيني من العتب رماني الدهر حتى صرت من بلد * أنحو لأخرى ومن واد إلى شعب ( 11 ) مباعدا عن بني أمي وعن وطني * وعن دياري وعن أهلي وعن صحبي حتى حللت بدار أهلها خلفوا * أهلي وأصحابها زادوا على الصحب في كل ندب لهم ندب ونائحة * على الحسين تبكي أعين السحب هذي منابرهم قد طاولت شرفا * شمس الضحى وعلت في السبعة الشهب لهفي لسبط رسول الله من بكيت * له العوالم في بدء وفي عقب فلست أنساه فوق الترب منجدلا * وحوله من أباة الضيم كل أبي مصرعون على الرمضاء قد نسجت * ريح الشمال لهم بردا من الترب وحولهم نسوة قد فطرت أسفا * بفطر مهجتها صخر الصفا الصلب وبينهم زينب مثل العجول لها * قلب بساعرة الأحزان في لهب تدعو فتدعو لها السبع الطباق أسا * والكون أصبح داجي اللون في حجب ولست أنسى إمام المسلمين على * مهزولة القود ( 12 ) محمولا بلا قتب ( 13 ) يقول : يا عمتا ماذا البكا ، فعلى * ما قدر الملك الجبار فاحتسبي
هامش
( 11 ) الشعب ، جمع شعاب : الطريق في الجبل ، مسيل الماء في بطن أرض ؟ ما انفرج بين الجبلين . والشاعر حرك العين لضرورة الشعر . ( 12 ) القود جمع قوداء : يطلق على الفرس وغيره ، يقال : قود يقود قودا الفرس وغيره : طال ظهره وعنقه فهو أقود . ( 13 ) القتب ، جمع أقتاب : الرحل .
مجلة تراثنا — صفحة 151 | مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث