أبو الحسن البكري ، سمعت عليه جملة من الكتب في الفقه والتفسير وبعض شرحه على
المنهاج " .
ثم أخذ الشهيد الثاني - رحمه الله - يصف شعبية شيخه هذا ومكانته الاجتماعية
وشدة حب الناس له ، منها قوله : " وكان من شدة ميل الناس إليه إذا حضر مجلس
العلم أو دخل المسجد يزدحم الناس على تقبيل كفيه وقدميه حتى منهم من يمشي
حبوا حتى يصل إلى قدميه يقبلهما " .
وفي أصحابنا - رضوان الله عليهم - من خلط بين هذين ! منهم ميرزا عبد الله
أفندي في كتابه رياض العلماء 440 / 5 قال : ( الشيخ أبو الحسن البكري ، قد يطلق
على الشيخ الجليل أبي الحسن أحمد بن عبد الله بن محمد البكري ، صاحب كتاب
( الأنوار في مولد النبي المختار ) وغيره من الكتب ، وكان أستاذ الشهيد الثاني ،
وسيجئ شرح أحواله في القسم الثاني ، فإنه يقال : إنه من العامة " .
وأظن أن هذا الخلط والوهم تسرب منه إلى شيخه العلامة المحدث المجلسي -
قدس الله روحه - فقال في مقدمة موسوعته الحديثية الكبرى بحار الأنوار 22 / 1 عند
عد مصادره :
" وكتاب الأنوار في مولد النبي صلى الله عليه وآله ، وكتاب مقتل أمير المؤمنين
عليه السلام ، وكتاب وفاة فاطمة عليها السلام ، الثلاثة كلها للشيخ الجليل أبي الحسن
البكري أستاذ الشهيد الثاني رحمة الله عليهما " .
وثالثهم العلامة المتبحر المحدث الرجالي الحاج ميرزا حسين النوري - قدس
الله نفسه - في خاتمة المستدرك 426 / 3 في ترجمة الشهيد الثاني عند عد مشايخه
المصريين ، قال : " 6 ، الشيخ أبو الحسن البكري ، صاحب كتاب الأنوار في مولد النبي
صلى الله عليه وآله " .
وقد عرفت أن البكري صاحب الأنوار اسمه أحمد بن عبد الله ، قد ترجم له
الذهبي - المتوفى سنة 748 ه - ، في الميزان ، فقد كان قبل القرن الثامن وكان قبل
الشهيد الثاني - المولود سنة 911 ه - بعدة قرون .
مجلة تراثنا — صفحة 70
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٠