وحسن استيعاب ما يتصدى لجمعه " .
وقد عد النديم في الفهرست وسائر من ترجم لأبي الفرج كياقوت والقفطي
والصفدي مصنفاته ومنها : أدباء الغرباء ( 1 ) والتعديل والانتصاف في مآثر العرب ومثالبها
- وعند بروكلمن : في معايب العرب ومثالبها - .
وتقدم له : ما نزل من القرآن في أمير المؤمنين وأهل بيته عليهم السلام ( 2 ) وتقدم
له في حرف الكاف : كتاب فيه كلام فاطمة عليها السلام في فدك ( 3 ) .
وأشهر كتبه - مما كثرت مخطوطاته وتعددت طبعاته - كتابان ، وهما : كتاب
( الأغاني " وكتاب " مقاتل الطالبيين " ( 4 ) .
وأما كتابه مقاتل الطالبيين ، أو مقاتل آل أبي طالب - كما في فهرس النديم -
فقد رتبه على السياق الزمني ، قال في المقدمة : " ونحن ذاكرون في كتابنا هذا . جملا
من أخبار من قتل من ولد أبي طالب ، منذ عهد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
إلى الوقت الذي ابتدأنا فيه هذا الكتاب ، وهو في جمادى الأولى سنة 313 للهجرة ،
ومن احتيل في قتله منهم بسم سقيه وكان سبب وفاته ، ومن خاف السلطان وهرب منه
فمات في تواريه ، ومن ظفر به فحبس حتى هلك في محبسه . " .
قال السيد أحمد صقر في مقدمة طبعه : " وقد أسرف خصوم هذه الأسرة الطاهرة
في محاربتها ، وأذاقوها ضروب النكال ، وصبوا عليها صنوف العذاب ، ولم يرقبوا فيها
إلا ولا ذمة ، ولم يرعوا لها حقا ولا حرمة ، وأفرغوا بأسهم الشديد على النساء والأطفال
والرجال جميعا في عنف لا يشوبه لين ، وقسوة لا تمازجها رحمة ، حتى غدت مصائب
هامش
( 1 ) أو : أدب الغرباء ، منه مخطوطة في مكتبة المرعشي العامة في قم ، ذكرت في فهرسها 48 / 11 ، كتبها أبو
نصر عتيق بن عبد الرحمن الصديقي في جمادى الأولى سنة 57 6 ه ، وهي في المجموعة رقم 4047 ، من الورقة 95 ظ - 120 ظ
وحققه الدكتور صلاح الدين المنجد ونشره في بيروت سنة 1972 م
( 2 ) تراثنا ، العدد 9 1 ، ص 114 ، رقم 439 .
( 3 ) في العدد 18 ، ص 107 ، رقم 431 .
( 4 ) راجع عن مخطوطات الأغاني واختصاراته ، وطبعاته : بروكلمن وسزكين ، وأما مقاتل الطالبيين فسنوا فيك
بمخطوطاته وطبعاته وترجمته .