وكذلك لو كان يرجو تمكنه ولكنه لا يرجو تجدد استطاعته المالية بعد على الأظهر ؛ وكذا من توفرت لديه الاستطاعة المالية ولم يسعه الأجل لأداء الحج فإنه يقضى من تركته « 1 » .
والحاصل إن مجرد الاستطاعة المالية مع عدم القدرة البدنية أو السربية تحقق وجوب الاستنابة « 2 » ، ووجوب الاستنابة كوجوب الحج فوري « 3 » .
مسألة 64 : يجزئ حج النائب عن المنوب عنه وإن مات في الأثناء أو بعدُ مع استمرار العذر في مطلق الحج الواجب « 4 » .
هامش
( 1 ) ووجه ما يأتي في التعليقة الآتية .
( 2 ) ولو لم يستقر عليه الحج ، وذلك لتقسيم قيود الاستطاعة إلى قسمين ، فالاستطاعة المالية قيداً لأصل الوجوب ، أعم من المباشرية والنيابية ، والاستطاعة السربية والبدنية قيداً للوجوب المباشري ، ويشهد له إطلاق عدة من الروايات منها صحيحة معاوية عنه عليه السلام قال : إن علياً عليه السلام رأى شيخاً لم يحج قط ولم يطق الحج من كبره فأمره أن يجهز رجلًا فيحج عنه » وغيرها من الروايات ، كما يشهد له أيضاً إطلاق الروايات المتعددة في لزوم الاستنابة عن الميت الذي لم يحج وكانت له تركة .
( 3 ) كما هو مقتضى القاعدة الأولية في الأوامر أو في باب الحج ، وبما أن المبدل فوري ، فكذلك البدل .
( 4 ) لعدم اختلال موضوع الحكم .