حَجَّنَا وَاعْفُ عَنَّا وَعَافِنَا فَقَدْ مَدَدْنَا إِلَيْكَ أَيْدِيَنَا فَهِيَ بِذِلَّةِ الاعْتِرَافِ مَوْسُومَةٌ اللَّهُمَّ فَأَعْطِنَا فِي هَذِهِ الْعَشِيَّةِ مَا سَأَلْنَاكَ وَاكْفِنَا مَا اسْتَكْفَيْنَاكَ فَلَا كَافِيَ لَنَا سِوَاكَ وَلَا رَبَّ لَنَا غَيْرُكَ نَافِذٌ فِينَا حُكْمُكَ مُحِيطٌ بِنَا عِلْمُكَ عَدْلٌ فِينَا قَضَاؤُكَ اقْضِ لَنَا الْخَيْرَ وَاجْعَلْنَا مِنْ أَهْلِ الْخَيْرِ اللَّهُمَّ أَوْجِبْ لَنَا بِجُودِكَ عَظِيمَ الأَجْرِ وَكَرِيمَ الذُّخْرِ وَدَوَامَ الْيُسْرِ وَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا أَجْمَعِينَ وَلَا تُهْلِكْنَا مَعَ الْهَالِكِينَ وَلَا تَصْرِفْ عَنَّا رَأْفَتَكَ وَرَحْمَتَكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا فِي هَذَا الْوَقْتِ مِمَّنْ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَشَكَرَكَ فَزِدْتَهُ وَثَابَ إِلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ وَتَنَصَّلَ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبِهِ كُلِّهَا فَغَفَرْتَهَا لَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ اللَّهُمَّ وَنَقِّنَا وَسَدِّدْنَا وَاعْصِمْنَا وَاقْبَلْ تَضَرُّعَنَا يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَيَا أَرْحَمَ مَنِ اسْتُرْحِمَ يَا مَنْ لَايَخْفَى عَلَيْهِ إِغْمَاضُ الْجُفُونِ وَلَا لَحْظُ الْعُيُونِ وَلَا مَا اسْتَقَرَّ فِي الْمَكْنُونِ وَلَا مَا انْطَوَتْ عَلَيْهِ مُضْمَرَاتُ الْقُلُوبِ أَلَا كُلُّ ذَلِكَ قَدْ أَحْصَاهُ عِلْمُكَ وَوَسِعَهُ حِلْمُكَ سُبْحَانَكَ وَتَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً تُسَبِّحُ لَكَ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَالأَرَضُونَ وَمَنْ فِيهِنَّ وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلَّا يُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَالْمَجْدُ وَعُلُوُّ الْجَدِّ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإِكْرَامِ وَالْفَضْلِ وَالإِنْعَامِ وَالأَيَادِي الْجِسَامِ وَأَنْتَ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ الْحَلَالِ وَعَافِنِي فِي بَدَنِي وَدِينِي وَآمِنْ خَوْفِي وَأَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ لَاتَمْكُرْ بِي وَلَا تَسْتَدْرِجْنِي وَلَا تَخْدَعْنِي وَادْرَأْ عَنِّي شَرَّ فَسَقَةِ الْجِنِّ وَالإِنْسِ » .
ثم رفع رأسه وبصره إلى السماء وعيناه تفيضان بالدمع كأنهما
سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 429
مساهمون: أحمد الماحوزي
ص٤٢٩