تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 424

مساهمون:

ص٤٢٤
مُقَيِّضَ الرَّكْبِ لِيُوسُفَ فِي الْبَلَدِ الْقَفْرِ وَمُخْرِجَهُ مِنَ الْجُبِّ ، وَجَاعِلَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ مَلِكاً ، يَا رَادَّهُ عَلَى يَعْقُوبَ بَعْدَ أَنِ ابْيَضَّتْ عَيْنَاهُ مِنَ الْحُزْنِ فَهُوَ كَظِيمٌ ، يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَالْبَلْوَى عَنْ أَيُّوبَ ، وَيَا مُمْسِكَ يَدَيْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ ذَبْحِ ابْنِهِ بَعْدَ كِبَرِ سِنِّهِ وَفَنَاءِ عُمُرِهِ ، يَا مَنِ اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا فَوَهَبَ لَهُ يَحْيَى ، وَلَمْ يَدَعْهُ فَرْداً وَحِيداً ، يَا مَنْ أَخْرَجَ يُونُسَ مِنْ بَطْنِ الْحُوتِ ، يَا مَنْ فَلَقَ الْبَحْرَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ فَأَنْجَاهُمْ ، وَجَعَلَ فِرْعَوْنَ وَجُنُودَهُ مِنَ الْمُغْرَقِينَ ، يَا مَنْ أَرْسَلَ الرِّيَاحَ مُبَشِّرَاتٍ بَيْنَ يَدَيْ رَحْمَتِهِ ، يَا مَنْ لَمْ يَعْجَلْ عَلَى مَنْ عَصَاهُ مِنْ خَلْقِهِ ، يَا مَنِ اسْتَنْقَذَ السَّحَرَةَ مِنْ بَعْدِ طُولِ الْجُحُودِ وَقَدْ غَدَوْا فِي نِعْمَتِهِ يَأْكُلُونَ رِزْقَهُ وَيَعْبُدُونَ غَيْرَهُ ، وَقَدْ حَادُّوهُ وَنَادُّوهُ وَكَذَّبُوا رُسُلَهُ ، يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا بَدِيءُ ، يَا بَدِيعاً لَانِدَّ لَكَ ، يَا دَائِماً لَانَفَادَ لَكَ ، يَا حَيّاً حِينَ لَاحَيَّ ، يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى ، يَا مَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ ، يَا مَنْ قَلَّ لَهُ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي ، وَعَظُمَتْ خَطِيئَتِي فَلَمْ يَفْضَحْنِي ، وَرَآنِي عَلَى الْمَعَاصِي فَلَمْ يَشْهَرْنِي يَا مَنْ حَفِظَنِي فِي صِغَرِي ، يَا مَنْ رَزَقَنِي فِي كِبَرِي ، يَا مَنْ أَيَادِيهِ عِنْدِي لَاتُحْصَى وَنِعَمُهُ لَاتُجَازَى ، يَا مَنْ عَارَضَنِي بِالْخَيْرِ وَالإِحْسَانِ وَعَارَضْتُهُ بِالإِسَاءَةِ وَالْعِصْيَانِ ، يَا مَنْ هَدَانِي لِلإِيمَانِ مِنْ قَبْلِ أَنْ أَعْرِفَ شُكْرَ الامْتِنَانِ ، يَا مَنْ دَعَوْتُهُ مَرِيضاً فَشَفَانِي ، وَعُرْيَاناً فَكَسَانِي ، وَجَائِعاً فَأَشْبَعَنِي ، وَعَطْشَاناً فَأَرْوَانِي ، وَذَلِيلًا فَأَعَزَّنِي ، وَجَاهِلًا فَعَرَّفَنِي ، وَوَحِيداً فَكَثَّرَنِي ، وَغَائِباً فَرَدَّنِي ، وَمُقِلًّا فَأَغْنَانِي وَمُنْتَصِراً فَنَصَرَنِي ، وَغَنِيّاً فَلَمْ يَسْلُبْنِي ، وَأَمْسَكْتُ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ