تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سند الناسكين تعليقة استدلالية مختصرة على نتاج استاذنا سماحة آية الله الشيخ محمد السند — صفحة 420

مساهمون:

ص٤٢٠
أَقُومُ بِهَا شُكْراً ، وَهِيَ يَا رَبِّ أَكْثَرُ مِنْ أَنْ يُحْصِيَهَا الْعَادُّونَ ، أَوْ يَبْلُغَ عِلْماً بِهَا الْحَافِظُونَ ، ثُمَّ مَا صَرَفْتَ وَدَرَأْتَ عَنِّي اللَّهُمَّ مِنَ الضُّرِّ وَالضَّرَّاءِ أَكْثَرُ مِمَّا ظَهَرَ لِي مِنَ الْعَافِيَةِ وَالسَّرَّاءِ ، وَأَنَا أَشْهَدُ يَا إِلَهِي بِحَقِيقَةِ إِيمَانِي ، وَعَقْدِ عَزَمَاتِ يَقِينِي ، وَخَالِصِ صَرِيحِ تَوْحِيدِي ، وَبَاطِنِ مَكْنُونِ ضَمِيرِي ، وَعَلَائِقِ مَجَارِي نُورِ بَصَرِي ، وَأَسَارِيرِ صَفْحَةِ جَبِينِي ، وَخُرْقِ مَسَارِبِ نَفْسِي ، وَخَذَارِيفِ مَارِنِ عِرْنِينِي وَمَسَارِبِ سِمَاخِ سَمْعِي ، وَمَا ضُمَّتْ وَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِ شَفَتَايَ ، وَحَرَكَاتِ لَفْظِ لِسَانِي ، وَمَغْرَزِ حَنَكِ فَمِي وَفَكِّي ، وَمَنَابِتِ أَضْرَاسِي ، وَمَسَاغِ مَطْعَمِي وَمَشْرَبِي ، وَحِمَالَةِ أُمِّ رَأْسِي ، وَبَلُوعِ فَارِغِ حَبَائِلِ عُنُقِي ، وَمَا اشْتَمَلَ عَلَيْهِ تَامُورُ صَدْرِي ، وَحَمَائِلِ حَبْلِ وَتِينِي وَنِيَاطِ حِجَابِ قَلْبِي ، وَأَفْلَاذِ حَوَاشِي كَبِدِي ، وَمَا حَوَتْهُ شَرَاسِيفُ أَضْلَاعِي ، وَحِقَاقُ مَفَاصِلِي ، وَقَبْضُ عَوَامِلِي وَأَطْرَافُ أَنَامِلِي وَلَحْمِي وَدَمِي وَشَعْرِي وَبَشَرِي وَعَصَبِي وَقَصَبِي وَعِظَامِي وَمُخِّي وَعُرُوقِي ، وَجَمِيعُ جَوَارِحِي ، وَمَا انْتَسَجَ عَلَى ذَلِكَ أَيَّامَ رِضَاعِي ، وَمَا أَقَلَّتِ الأَرْضُ مِنِّي ، وَنَوْمِي وَيَقَظَتِي وَسُكُونِي ، وَحَرَكَاتِ رُكُوعِي وَسُجُودِي أَنْ لَوْ حَاوَلْتُ وَاجْتَهَدْتُ مَدَى الأَعْصَارِ وَالأَحْقَابِ ، لَوْ عُمِّرْتُهَا أَنْ أُؤَدِّيَ شُكْرَ وَاحِدَةٍ مِنْ أَنْعُمِكَ ، مَا اسْتَطَعْتُ ذَلِكَ إِلَّا بِمَنِّكَ ، الْمُوجَبِ عَلَيَّ بِهِ شُكْرُكَ أَبَداً جَدِيداً وَثَنَاءً طَارِفاً عَتِيداً ، أَجَلْ ، وَلَوْ حَرَصْتُ أَنَا وَالْعَادُّونَ مِنْ أَنَامِكَ ، أَنْ نُحْصِيَ مَدَى إِنْعَامِكَ سَالِفِهِ وَآنِفِهِ مَا حَصَرْنَاهُ عَدَداً وَلَا أَحْصَيْنَاهُ أَمَداً ، هَيْهَاتَ أَنَّى ذَلِكَ وَأَنْتَ الْمُخْبِرُ فِي كِتَابِكَ النَّاطِقِ ، وَالنَّبَإِ