وسل عن مزايا فضله أم معبد
وشاة لها عجفاء جهداء درت ( 38 )
وعوسجة قد أثمرت حين زارها
فأضحت لها زهو كأعظم دوحة ( 39 )
وسابحة ساخت قوائمها فمذ
دعا بعد ما غاصت إلى الأرض ردت ( 40 )
هامش
( 38 ) قالت أم معبد لزوجها أبي معبد لما رأى اللبن وسألها : من أين . . . ؟
قالت : لا الله إلا أنه مر بنا رجل مبارك ، من حاله كذا وكذا .
قال : صفيه لي .
قالت : رأيت رجلا ظاهر الوضاءة ، أبلج الوجه ، حسن الخلق ، لم تعبه ثجلة ، ولم تزر به
صعلة ، وسيما قسيما ، في عينيه دعج ، وفي أشفاره وطف ، وفي صوته صحل ، وفي عنقه سطع ، وفي
لحيته كثاثة ، أزخ أقرن . إن صمت فعليه الوقار ، وإن تكلم سما وعلاه البهاء . أجل الناس وأبهاه
من بعيد ، وأحلاه وأحسنه من قريب . حلو المنطق ، فصل لا نزر ولا هذر ، كأن منطقه خرزات
نظم يتحدرن .
ربعة لا يائس من طول ، ولا تقتحمه عين من قصر ، غصن بين غصنين ، فهو أنضر الثلاثة
منظرا ، وأحسنهم قدرا .
له رفقاء يحفونه ، إن قال أنصتوا لقوله ، وإن أمر تبادروا إلى أمره . محفود محشود ، لا عابس
ولا معتد .
قال أبو معبد : هو والله صاحب قريش الذي ذكر لنا من أمره ما ذكر بمكة ، لقد هممت
أن أصحبه ، ولأفعلن إن وجدت إلى ذلك سبيلا .
الفائق 1 : 94 فما بعد .
الخصائص الكبرى 1 : 188 .
وحديث الشاة فيهما أيضا .
( 39 ) ربيع الأبرار 1 : 285 .
( 40 ) الخصائص الكبرى 1 : 186 والسابحة : هي فرس سراقة بن مالك لما لحق النبي صلى الله
عليه وآله في الهجرة .