أكمل الشيخ تحصيله في جبل عامل قرابة أربعين سنة حتى نال منه مراده ، ثم
ألح عليه الشوق لزيارة الإمام الضامن الرضا عليه السلام ، فشد الرحال لأداء
واجب
الولاء لآل البيت ، وكحل عينيه برؤية الضريح المقدس وطابت له مجاورة الإمام ،
فألقى عصا التسيار في طوس .
وتجمع حوله طلبة العلم ينهلون من معين علمه حتى تخرج به كثيرون .
وكان مع سعة علمه شاعرا مكثرا له ديوان شعر كبير ، قصر أكثره على آل الله
مدحا ورثاءا .
وعاش حياته مثالا للعالم النزيه المصلح لنفسه وللرعية ، مقدرا عند ملوك
الصفوية ، جارية أوامره في بلادهم ، إلى أن دعاه داعي الأجل فأجابه في اليوم
الحادي
والعشرين من شهر رمضان المبارك سنة 1104 ه ودفن في إيوان من أواوين حضرة
الرضا عليه السلام فجاور إمامه حيا وميتا .
رحمه الله برحمته الواسعة ، ولا أخلى بلادنا من أمثاله .
للتوسع في ترجمته أنظر مقدمة وسائل الشيعة تحقيق وطبع مؤسسة آل البيت
لإحياء التراث .
القصيدة
تائية في مديح الرسول الأعظم صلى الله عليه وآله ، عرج فيها على مدح الأئمة
من آل الرسول ، وتعرض لواقعة الغدير ، ولذلك اخترناها لتكون هدية إلى محبي
آل
البيت عليهم السلام بمناسبة عيد الغدير المبارك .
والله ولي التوفيق .
أسد مولوي
مجلة تراثنا — صفحة 368
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٦٨