وقد تصدى لنقله إلى الفارسية مرة أخرى أنجال المؤلف وخلفه الصالح الشباب
المهذبون فضيلة الشيخ رضا والشيخ أحمد والأستاذ محمد الأمينيون ، حفظهم الله
ورعاهم وجعلهم خير خلف لخير سلف ، وقد أنهوا ترجمة الأجزاء الثلاثة الأول وهم
مستمرون في ترجمة الجزء الرابع ، أخذ الله بناصرهم ووفقهم لإحياء ما خلفه والدهم
المقدس المجاهد العملاق من تراث ثقافي فكري مهول استنزف من عمره قرابة ثلاثين
عاما ، دأب فيه ليله ونهاره ، سفره وحضره ، بذلها في خدمة الإسلام ونصرة إمامه المظلوم
أمير المؤمنين عليه السلام ، والدفاع عن الحق والانتصار لطائفته المضطهدة عبر
القرون ، وحتى في عصر النور عصر الحريات ونبذ الطائفيات الممقوتة !
في رحاب الغدير
117 - للشيخ علي أصغر ابن الشيخ محمد بن أصغر ، الكرماني الأصل ،
الخراساني المشهدي ، الملقب بمروج الشريعة .
هاجر أبوه من كرمان إلى خراسان وأقام في مشهد الرضا عليه السلام ، فولد
المؤلف بها في سنة 1376 وتعلم المبادئ وقرأ العلوم الأدبية عند أساتذتها وقرأ دروس
السطوح على السيد محمد الشاهرودي والسيد إبراهيم الحجازي الطبسي والشيخ
ميرزا علي الفلسفي .
ثم في سنة 1404 رحل إلى قم وأقام بها متعلما ومؤلفا ، وكان من مؤلفاته في هذه
الفترة هذا الكتاب ، وهو تلخيص للجزء الأول من الموسوعة القيمة كتاب " الغدير "
لشيخنا الحجة الأميني - قدس الله نفسه - فلخص في أربعة عشر فصلا ، الأول في
أهمية الغدير في التاريخ ، والفصل الثالث : عناية الله سبحانه بالغدير ، فتحدث عن
نزول الآيات الثلاث في الغدير ، الفصل الرابع : عناية الرسول صلى الله عليه وآله
بالغدير ، الفصل الخامس عناية العترة الطاهرة ، وينتهي بالفصل الرابع في عناية
الشعراء بالغدير ، ولذلك سماه أولا : العناية بالغدير في الإسلام ، ثم عدل عن هذا
الاسم .
مجلة تراثنا — صفحة 312
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣١٢