بما أوتي من حول وقوة ، فقد عاون المخلصين . . . " .
ونشر له مقالات كثيرة في مجالات ذلك العصر ، وخضع له أدباء عصره ، وأذعنوا
بتفوقه وتقدمه ، وله مؤلفات كثيرة طبع قسم منها ، كما وله شعر كثير ، وتصدى
من بعده
سبطه السيد مهدي الشيرازي الخطيب النجفي بجمع مؤلفاته ورسائله وفوائده
وقصائده ونظمه وكل ما ظفر به من آثاره وأعدها للنشر ، وصادف هذا الكابوس
الرهيب في العراق ، فرج الله فيها عن العباد والبلاد بهلاك هذا الطاغية أزاحه
الله عن
هذا الوطن الإسلامي الحبيب وأراح المسلمين منه .
وأما كتابه هذا فقد ذكره شيخنا - رحمه الله - في الذريعة 8 / 104 قائلا : "
الدرة
الغروية والتحفة العلوية : في بيان طرق حديث الغدير المنتهية إلى ثلاثمائة
طريق ، ثم
التكلم في دلالته ، ثم بعض الأشعار المذكور فيها الغدير . . . " .
ومن شعره في مدح أمير المؤمنين عليه السلام وذكر يوم الغدير قوله رحمه الله :
فآل طه وكتاب أحمد * كل عن الآخر حتما أعربا
إليهما دعا النبي معلنا * بأن من ناواهما فقد كبا
خص الوصي المصطفى بإمرة * معقودة عليه للحشر حبا
وكان منه مثل هارون لموسى * رتبة بين الورى ومنصبا
وإن في حديث نجران غدا * نفس النبي مفخرا وحسبا
ومن حديث الثقلين كم حوى * فضيلة السبق وحاز القصبا
ويوم خم فادكر حديثه * وأحفه السؤال واتل الكتبا
فإذ رقى المختار فيه منبر * الأكوار يلقي في ذراها الخطبا
مبينا خلافة من بعده * لم يحوها إلا الإمام المجتبى
يدعو : ألا من كنت مولاه فذا * حيدر مولاه ، أطاع أو أبى
والمرتضى مثلي وإني منكم * أولى بكم ، يجلو سناه الغيهبا
عنوا له إذ ذاك لكن القلوب * دب فيها وغرقد ألهبا
وكان ردء المصطفى بنجدة * قد شهدت بها الحزوم والربى
مجلة تراثنا — صفحة 304
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٣٠٤