وتوفي صاحب العبقات - رحمه الله - في الثامن عشر من صفر سنة 1306 ه ،
ورثي بمراثي كثيرة طبعت بالهند سنة 1891 م باسم " القصائد المشكلة في المراثي
المثكلة " وكانت ولادته في 4 محرم .
ولصديقنا العلامة الجليل الباحث السيد علي الحسيني الميلاني - حفظه الله
وأيده - كتاب عن حياة صاحب العبقات سماه " دراسات في كتاب العبقات " طبع في
مقدمة الجزء الأولى من تعريبه للعبقات ، وصدر مستقلا أيضا ، وسوف نتحدث عنه وعن
تعريبه العبقات إن شاء الله تعالى .
ولصاحب العبقات عدة مؤلفات قيمة مطبوعة وغير مطبوعة مذكورة في ترجمته
في " نقباء البشر " أهمها وأشهرها وأكبرها كتاب عبقات الأنوار في إثبات إمامة الأئمة
الأطهار عليهم السلام ، طبع منه أحد عشر مجلدا ضخما ، وقد تحدثنا عنه في العدد
السادس من تراثنا ص 53 - 61 .
مجلده الأول في حديث الغدير ، وهو في قسمين ، قسم السند ورواته من الصحابة
والتابعين وأتباع التابعين ، ثم الرواة والمحدثون من غير الشيعة حسب التسلسل
الزمني وحتى عصر المؤلف ، مع الإسهاب في تراجمهم وتوثيقاتهم ومصادرها وتوثيق تلك
المصادر .
والقسم الثاني حول لفظ الحديث ووجوه دلالته على خلافة أمير المؤمنين
عليه السلام والقرائن الدالة على ذلك ، ودفع شبه الخصوم ودحض كل الشكوك
والأوهام والتمحلات الباردة والتأويلات السخيفة ، وما إلى ذلك من دراسات وبحوث
حول حديث الغدير .
وقد طبع بقسميه في حياة المؤلف بالهند سنة 1293 ه في ثلاث مجلدات ضخام ،
القسم الأول في 1251 صفحة بالقطع الكبير ، وطبع القسم الثاني بعده بسنة ، أي سنة
1294 ه في مجلدين في أكثر من ألف صفحة .
وتقاطرت عليه تقاريظ أعلام عصره من كل قطر ومصر فجمعت بخطوط
أصحابها المقرظين في مجلد ضخم ، كما جمع المؤلف - رحمه الله - صورة رسائله إلى أعلام
مجلة تراثنا — صفحة 256
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٥٦