وترجم له النديم في الفهرست ( 14 ) وبالغ في إطرائه وعدد كتبه فقال في ص
213 : " وكان عجيب الشأن في العلم والذكاء والمعرفة وصيانة النفس ونبل الهمة والنزاهة
عن الأدناس ، بلغ في مقدار عمره . ما لم يبلغه أحد من نظرائه ، وكان المعتصم قد أعجب
به إعجابا شديدا ، فقدمه ووسع عليه ، وبلغني أنه كان إذا تكلم أصغى إليه وسكت من
في المجلس ، فلم ينطقوا بحرف ، حتى إذا فرغ نظر المعتصم إليهم وقال : من يذهب
عن هذا الكلام والبيان ! .
وكان يقول له : يا محمد ، اعرض هذا المذهب على الموالي فمن أبى فعرفني
خبره . ! لأفعل وأفعل ! ! ( 15 ) .
وله من الكتب : كتاب اللطيف ، كتاب البدل . . . كتاب المقامات ( 16 ) في تفضيل
علي عليه السلام ، كتاب إثبات خلق القرآن . . . كتاب فضائل علي عليه
السلام ( 17 ) . . . " .
وعدد له نحو ثلاثة وعشرين كتابا من كتبه .
على أن قاضي القضاة ذكر في ترجمة الإسكافي في طبقات المعتزلة ، قال :
" وكان فاضلا عالما ، وله تسعون كتابا في الكلام " ( 18 ) .
وترجم له الذهبي في سير أعلام النبلاء 10 / 550 وأطراه . بقوله : " وكان
أعجوبة في الذكاء وسعة المعرفة مع الدين والتصون والنزاهة " ثم ذكر ثلاثة من كتبه ،
هامش
( 14 ) في المقالة الخامسة عند كلامه على متكلمي المعتزلة .
( 15 ) هذا مما يدل على أن السلطان كان يتدخل في شؤون العقائد مما ليس من شأنه ، وإنما هو موكول إلى رجال
الدين ، ولكن السلطان كان يتدخل فيفرض شيئا بالقوة والسيف ، ويكافح شيئا آخر كذلك ! وحسبك سفك
الدماء . في فرض القول لخلق القرآن تارة وفي عكس ذلك تارة أخرى ، فكم راح ضحية ذلك من علما كبار
عرضوا على السيف فلم ينج منهم إلا من عمل بالتقية وأعطى بلسانه ما ليس في قلبه إبقاءا على مهجته .
ومن ذلك إنشاء صيغة خاصة للعقيدة من قبل السلطة الزمنية في عهد القادر ، بالله العباسي ، وعرفت بالعقيدة
القادرية أو الاعتقاد القادري راجع المنتظم 8 / 249 .
( 16 ) يأتي في العدد القادم إن شاء الله .
( 17 ) تقدم في العدد 17 ص 118 .
( 18 ) فضل الاعتزال وطبقات المعتزلة : 285 ، طبقات المعتزلة - لابن المرتضى - 78 وفيه : سبعون .