وخاتما بالمهدي عليه السلام ، وهو الإمام الثاني عشر وخاتم الأوصياء عجل الله فرجه
وانتقم به ممن ظلمهم .
وقد فرغ من تأليفه في مدينة حلب في 17 رجب سنة 650 ، وما إن تم تأليفه
إلا وانتشرت نسخه ، وأقبل عليه الناس ، واعتمده أعلام عصره ، فقد كان منه نسخة
عند معاصره السيد رضي الدين علي بن طاووس الحلي ، المتوفى سنة 664 ، وينقل عنه
في كتبه وهو مثبت في فهرس مكتبته برقم 417 ، المنشور في مجلة المجمع العلمي
العراقي .
كما واعتمده معاصره الآخر بهاء الدين الأربلي ، المتوفى سنة 692 ، في كتابه
" كشف الغمة " .
والحق أن الكتاب من خيرة ما ألفه أهل السنة في آل البيت ، لم يمزج فيه الحق
بالباطل ، ولم يدس فيه مناقب لغيرهم ، قال المؤلف في مقدمة الكتاب :
" ألزمت نفسي تأليف هذا الكتاب قياما بحقه عليه السلام . . فشرعت في
تصنيفه ، وجمعت همتي لتأليفه ، وسميته : مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ، ونهجت
جدد المطالب ، واستخرجت زبد المناقب ، بمحض المعقول والمنقول ، فجاء جامعا
للفضائل ، صادعا بالدلائل ، شارعا مناهج الوصول إلى السؤول . . . " .
وعمد إليه أحمد بن عبد الرحيم بن أحمد من أعلام القرن الثامن ، فلخصه
وسماه : " المنقول من مطالب السؤول " جاء في آخره : " نجز ما اختار نقله من كتاب
( مطالب السؤول في مناقب آل الرسول ) العبد الفقير أحمد بن عبد الرحيم بن
أحمد . . . أول نهار الثلاثاء ، ثامن صفر ، سنة 734 " .
منه مخطوطة في جامعة القرويين في فاس بالمغرب ، في جزء ضخم ، بخط مشرقي
واضح جميل ، رقمه 1257 ، وتاريخ وقفه سنة 1008 ، وصف في فهرسها 3 / 318 .
مخطوطات مطالب السؤول :
1 - مخطوطة قديمة في مكتبة السيد المرعشي العامة في مدينة قم ، رقم 2133 .
مجلة تراثنا — صفحة 73
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٧٣