مشهورة ، وأيضا قد روى هذه الحكاية سيدنا آية الله العلامة صدر الدين العاملي عن
بعض الثقات من أهل البلاد .
وقال السيد الأمين في الأعيان 2 / 184 وبعض الناس يروي لظهوره
حديثا لا يصح وهو : أن رجلا كان رجلا كان يحرث فعلقت جارته بصخرة فانقلعت فظهر
من تحتها الكفعمي بكفنه غضا طريا فرفع رأسه من القبر كالمدهوش والتفت يمينا
وشمالا وقال : هل قامت القيامة ؟ ثم سقط فأغمي على الحارث فلما أفاق أخبر
أهل القرية فوجدوه قبر الكفعمي وعمروه ، وقد سرى تصديق هذه القصة إلى
بعض مشاهير علماء العراق والحقيقة ما ذكرناه ويمكن أن يكون الحارث الذي
عثر على القبر زاد هذه الزيادة من نفسه فصدقوه عليها . انتهى .
وحكمه هذا - أي : عدم صحة الواقعة ، وإمكان أن يكون الحارث زاد هذه
الزيادة من نفسه في غير محله ، إذ لا استبعاد من وقوع مثل هذه الواقعة بالأخص
من الشيخ الكفعمي شيخ العارفين فهل يستبعد العقل أن يجعل الله هذه الكرامة
للشيخ الكفعمي ليبين فضله للناس ؟ وما حاجة الحارث إلى اختلاف هذه القصة .
آثاره :
قال المولى الأفندي في الرياض 1 / 21 : ثم له عفى الله عنه يد طول في
أنواع العلوم سيما العربية والأدب ، جامع حافل ، كثير التتبع في الكتب وكان
عنده كتب كثيرة جدا ، وأكثرها من الكتب الغربية اللطيفة المعتبرة وسماعي
أنه - قدس سره - ورد المشهد الغروي وأقام به وطالع في كتب خزانة الحضرة
الغروية ، ومن تلك الكتب ألف كتبه الكثيرة في أنواع العلوم المشتملة على
غرائب الأخبار ، وبذلك صرح في بعض مجاميعه التي رأيتها بخطه . انتهى .
فمن مؤلفاته القيمة :
( 1 ) البلد الأمين والدرع الحصين ، كتاب كبير ، أكبر من المصباح ، ألفه
مجلة تراثنا — صفحة 134
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٣٤