عشرين طريقا . . . فلم أر الإطالة بذلك " .
فيظهر أنه كان عنده " كتاب حديث الطير " لابن مردويه ، وأن العشرين
طريقا غير ما ذكره هو من الستة عشر طريقا .
وقال الذهبي في تارخ الإسلام ( 30 ) 2 / 197 : " وقال عبيد الله بن موسى وغيره ،
عن عيسى بن عمر القاري ، عن السدي ، قال : ثنا أنس بن مالك ، قال أهدي إلى
رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) أطيار ، فقسمها وترك طيرا ، فقال : " اللهم ائتني بأحب
خلقك إليك فجاء علي . . . وذكر حديث الطير " .
وله طرق كثيرة عن أنس متكلم فيها ، وبعضها على شرط السنن ، ومن
أجودها حديث قطن بن نسير - شيخ مسلم - ، ثنا جعفر بن سليمان ، ثنا عبد الله بن
المثنى ، عن عبد الله بن أنس بن مالك ، عن أنس ، قال : أهدي إلى رسول الله ( صلى
الله عليه وسلم ) حجل مشوي فقال : اللهم ائتني بأحب خلقك إليك يأكل معي . . . وذكر
الحديث " .
وقال أيضا في تذكرة الحفاظ ( 31 ) : " وأما حديث الطير ، فله طرق كثيرة جدا
قد أفردتها بمصنف ، ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل . "
وهناك جمع سردوا أسماء التابعين الذين رووا حديث الطير عن أنس ،
البالغين نحو المائة ، منهم : الذهبي في كتابه في حديث الطير ، ومنهم ابن كثير ، وسرد
أسماءهم في تاريخه 7 / 352 على النسق نقلا عن الذهبي في كتاب ( حديث الطير ) .
قال ابن كثير في تاريخه 7 / 350 ( حديث الطير ) : " وهذا الحديث قد صنف
الناس فيه وله طرق متعددة . . " ثم ساق الحديث من 22 طريقا عن أنس فحسب ،
ثم قال : " فهذه طرق متعددة عن أنس . وقال شيخنا أبو عبد الله الذهبي في جزء جمعه
في هذا الحديث بعدما أورد طرقا متعددة نحوا مما ذكرنا : ويروي هذا الحديث . . .
هامش
( 30 ) طبعة مكتبة الفدسي بالقاهرة ، سنة 1368 ه .
( 31 ) طبعة حيدرآباد الثانية ص 1042