فلا يخيبن - يا أمير المؤمنين - بين هذه الوسائل الأمل ، ولا يكذبن
من أبواب جودك الرجاء .
فقد ضمنت لآمالي مآربها * إذا حللت بوادي ربعك الخضل ( 181 )
معنى
قلت :
الحنين يحكم فيه قضاة هاتيك المحاسن .
ويسجل بمعناه حكام ظاهر تلك الأخلاق .
وتوضح عن أسراره أنوار محيا ذلك السؤدد .
وتذكر به ملاقاة الأضداد لشرفه ، ومفاجأة الأغيار المنائية ( 182 )
لفخره .
فالقلب والعين ممنوعان بالرحلة من رياضتهما ، محجوبان عن
بغيتهما .
لا يسرحان في رياض نزهة ، ولا يستلمعان بارق أنس .
وهل أردن ماء وردنا بمثله * جميعا ، وفي غصن الهوى ورق رطب
هامش
( 181 ) الخضل : الخصيب .
وفي هامش المخطوط : " لمصنفه أدام الله أيامه " .
( 182 ) المنائية : المعادية .