پرش به محتوای اصلی

مجلة تراثنا — صفحه 169

پدیدآورندگان:

ص۱۶۹
إلهي ، لو لم ترد بي خيرا لم تنهج ( 45 ) لي مسالك دعائك ، وتدلني على استماحة عطائك ، وتستر قبحي عن جماعة عبيدك وإمائك . إلهي ، من رفق بي في دار التأديب فلم يفضحني بجرائمي ، أهل أن يستر علي في دار الجزاء عظائمي . إلهي ، إن كنت لا تقطع بسيف الحرمان لسانا في حال مناجاته ، ولا تسومه هوانا في تضاعيف دعواته . فقد جعلت بخاطر الإشارة كل جزء مني ، لسانا يخاطب عني ، ويباعد الغضب مني . يا من شحن ( 55 ) بيوت أموال الزاهدين بذخائر دار البقاء ، وسجن أهلها عنها في دار الفناء . اجعلنا ممن لا يغفل عن الأجل بتعقل العاجل ، ويعتاض عن سعادة الأبد لذة الأيام القلائل . يا من سهرت في طلب رضاة عيون العارفين ، وشهرت في محاربة أعدائه سيوف المكاشفين . وسالت في الحنين إليه أحداق المحبين ، وسألت عن نهاية أسرار مراده خواطر الموحدين . فرغني لخدمتك ، وأقر عيني برحمتك .
پاورقی
( 54 ) نهج الطريق : بينه وأوضحه . ( 55 ) شحن : ملأ . ووجدته في المعاجم التي بين يدي يتعدى إلى المفعول الثاني بالباء ، ولذلك أضفت الباء إلى " ذخائر " .