كان المحب وقفا على امتثال مراسم المحبوب في النهي
والأمر ، لعدم خلوه منه في السر والجهر .
والله ما طلعت شمس ولا غربت * إلا وكنت منى قلبي ووسواسي
ولا جلست إلى قوم أحدثهم * إلا وكنت حديثي بين جلاسي
ولا شربت زلال الماء من ظمأ * إلا وجدت خيالا منك في الكاس
ووجه الثاني :
أن الحب إذا صفا من الشوائب ، وخلص من المعايب .
حصل ( 30 ) المحب من المحبوب بقيود أسره ، واشتغل به عن
استمرار تعقل أمره وزجره .
جرى حنها مجرى دمي مفاصلي * فأصبح لي عن كل شغل بها شغل
معنى
قلت :
من علقه الغرام وحكم فيه ، وأصماه ( 31 ) الحب بنوافذ مراميه .
هامش
( 30 ) حصل : بقي وذهب ما سواه .
( 31 ) أصماه : رماه فقتله .