فدعتني الحمية لمحبتهم على إملاء كتاب يشتمل على بعض ما رويناه من
مشايخنا في البلدان ، من أحاديث صحيحة من كتب الأئمة والحفاظ في مناقب أمير
المؤمنين علي ( عليه السلام ) . . . " .
وما إن صدر الكتاب إلا وانتشر واقتناه أعلام العصر وأفادوا منه ونقلوا عنه ،
منهم السيد رضي الدين ابن طاوس - المتوفى سنة 664 ه - نقل عنه في كتاب " اليقين "
وبهاء الدين علي بن عيسى الأربلي الوزير - المتوفى سنة 692 ه - نقل عنه في
كتابه " كشف الغمة " بعد ما قرأه عليه ورواه عنه ، قال في كشف الغمة : " ونقلت من
كتاب ( كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي طالب ) تأليف الشيخ الإمام الحافظ أبي
عبد الله محمد بن يوسف بن محمد الكنجي الشافعي ، وقرأته عليه بأربل في مجلسين ،
آخرهما الخميس سادس عشر جمادى الآخرة ، من سنة ثمان وأربعين وستمائة ، وأجاز
لي ، وخطه بذلك عندي " .
وقال : " وقد كنت ذكرت في المجلد الأول أن الشيخ أبا عبد الله محمد بن
يوسف بن محمد الكنجي الشافعي عمل كتاب ( كفاية الطالب في مناقب علي بن أبي
طالب ( عليه السلام ) وكتاب ( البيان في أخبار صاحب الزمان ( عليه السلام ) وحملهما
إلى الصاحب السعيد تاج الدين محمد بن نصر بن صلايا العلوي الحسيني ، سقى الله
عهده صوب العهاد ، فقرأنا الكتابين على مصنفهما المذكور . . . " .
مقتله :
ثم إن تأليفه لهذا الكتاب سبب اتهامه بالرفض ، والرافضي ومن ترفض
لا بد وأن تكال له أنواع التهم ويباح دمه ، بل يجب قتله ! قال أبو شامة في ذيل الروضتين
ص 208 : " وفي التاسع والعشرين من رمضان قتل بالجامع الفخر محمد بن يوسف
الكنجي ! وكان من أهل العلم بالفقه والحديث ، لكنه كان فيه كثرة كلام ! وميل إلى
مذهب الرافضة ، جمع لهم كتبا توافق أغراضهم . . . " .
مجلة تراثنا — صفحة 104
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص١٠٤