تأليف : الفقيه المحدث الشيخ محمد بن
الحسن بن علي الحر العاملي ( 1033 -
1104 ه ) . يتصل نسبه بالحر الرياحي
المستشهد مع الإمام السبط الشهيد يوم الطف
سلام الله عليه وعلى أصحابه .
كتاب ضخم ثمين جامع للأحاديث الفقهية
التي يعتمد عليها الفقهاء في استنباط الأحكام
الشرعية ، جمع فيه المؤلف - قدس سره - من
أحاديث أهل البيت عليهم السلام جملة وافرة
تنيف على عشرين ألف حديث ، استقاها من
أهم المراجع الحديثية المهمة كالكتب الأربعة
وجملة وافرة من الكتب المعتمدة الأخرى
بلغت 82 كتابا بلا واسطة والتي نقل عنها
بالواسطة بلغت 96 كتابا .
وقد قسم كتابه على ترتيب الكتب الفقهية
المعروفة ابتداءا من الطهارة إلى الديات ، ثم
أفرد لكل كتاب أبوابا عنونها بأحكام شرعية
أدرج فيها ما يمكن حصره من أحكام
الكتاب ، ثم ذيل أغلب الأبواب بما اصطلح
عليه ب " تقدم " و " يأتي " يشير فيها إلى أي
حديث سابق أو متأخر على هذا الباب ذي
دلالة جانبية أو يستفاد منه بشكل أو بآخر في
الحكم الشرعي للباب المعني ، وقد ألف علماؤنا
- الماضين منهم والمحدثين - كتبا مستقلة في بيان
ما تقدم ويأتي ، إذ تظهر أهمية ذلك إذا علمنا
أن الكتاب بطبعته الجديدة هذه سيكون
بحدود ثلاثين مجلدا .
وقد انتهج الحر العاملي - قدس سره - في
كتابه منهجا بديعا يتميز بميزات فائقة ، هي
التي سببت له الرواج بين العلماء .
وقد أوضح منهجيته في التأليف في مقدمة
للكتاب بنحو إجمالي فخفي ذلك على
المبتدئين . أو على من لا خبرة له بالعلم ، فلم
يعرف أغراض المؤلف مما بنى عليه أساس
عمله ، فتم توضيح ذلك في مقدمة تحقيق
الكتاب .
ولأهمية الكتاب ومكانته قامت مؤسسة آل
البيت - عليهم السلام - لإحياء التراث
بتحقيق الكتاب وفق منهجية التحقيق الجماعي
وتم الاعتماد على نسخة الأصل المكتوبة بخط
الشيخ الحر العاملي نفسه والمتفرقة نسخها بين
مكتبات إيران المختلفة ، فتم جمعها وتشكيل
عدة لجان أخذت على عاتقها مقابلة نسخ
الكتاب وتخريج أحاديثه وتخريج ما تقدم
ويأتي ، ولجنة ضبط أسماء رجال الأسانيد ، ومن
ثم ضبط نصه وتقويمه وتوزيعه وصياغة
هوامش الكتاب .
صدرت الأجزاء الثلاثة الأولى وسيصدر ما
بعدها تباعا .
تحقيق ونشر : مؤسسة آل البيت - عليهم
السلام - لإحياء التراث ، قم 1409 ه .
* * *
مجلة تراثنا — صفحة 234
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٣٤