ثم تسبح تسبيح الزهراء عليها السلام ، علمها إياه النبي صلى الله عليه وآله
وسلم .
وقد روي أن : ما عبد الله بشئ أفضل منه ، ولو كان شيئا أفضل منه لنحله
رسول لله صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة عليها السلام ( 40 ) ، وهو : ثلاثة وثلاثون
تسبيحة ، وثلاثة وثلاثون تحميدة ، وأربعة وثلاثون تكبيرة ، ويتخير بين البدأة بالتسبيح
كما ذكرنا وبين البدأة بالتكبير ، وكل منهما مروي ( 41 )
ثم يقول : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ثلاثين مرة ، فإنها
تدفع الهرم ، والحرق ، والغرق ، والتردي في ( البئر ) ( 42 ) ، وأكل السبع ، وميتة السوء ، والبلية
التي نزلت على العبد في ذلك اليوم ( 43 ) ، ثم ادع بعد ذلك بالأدعية الجوامع الكوامل
المروية عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم .
فمنها عنه صلى الله عليه وآله وسلم : اللهم إني أسألك من الخير كله ، عاجله
وآجله ، ما علمت منه وما لم أعلم ، أسألك الجنة وما قرب إليها من قول وعمل ونية ، وأعوذ
بك من النار وما قرب إليها من قول وعمل ونية ، أسألك بما سألك به عبدك ونبيك
وحبيبك محمد صلى الله عليه وآله وسلم ، اللهم ما قضيت لي من أمر فاجعل عاقبته
رشدا .
ثم قل : يا حي يا قيوم ، برحمتك أستغيث ، فلا تكلني إلى نفسي ، ولا إلى أحد
من خلقك طرفة عين ، وأصلح لي شأني كله .
ثم قل : اللهم أنت ثقتي في كل كربة ، وأنت رجائي في كل شدة ، وأنت لي
هامش
( 40 ) التهذيب 2 : 105 / 398 ، مكارم الأخلاق : 301 .
( 41 ) الفقيه 1 : 210 / 945 وكذا 1 : 211 / 974 ، علل الشرائع : 366 / 1 ، الفقه المنسوب للإمام الرضا
عليه السلام . 115 .
( 42 ) في المخطوط : النير ، وما أثبتناه هو الصحيح ، كما في المصادر كافة ، وما يقتضيه السياق .
( 43 ) ثواب الأعمال : 26 / 4 ، معاني الأخبار 324 / 1 ، التهذيب 2 : 107 / 406 ، عوالي اللآلي - 1 : 350 / 2 ،
مكارم الأخلاق : 306 .