ذكره صاحب السلافة ، وأطراه غاية الاطراء فقال : " الشيخ العلامة بهاء
الدين محمد بن حسين بن عبد الصمد العاملي الحارثي الهمداني رحمه الله تعالى ، علم
الأئمة الأعلام ، وسيد علماء الإسلام ، وبحر العلم المتلاطمة بالفضائل أمواجه ، وفحل
الفضل الناتجة لديه أفراده وأزواجه ، وطود المعارف الراسخ ، وفضاؤها الذي لا تحد له
فراسخ ، وجوادها الذي لا يؤمل له لحاق ، وبدرها الذي لا يعتريه محاق ، الرحلة الذي
ضربت إليها أكباد الإبل ، والقبلة التي فطر كل قلب على حبها وجبل .
فهو علامة البشر ، ومجدد دين الأمة على رأس القرن الحادي عشر ، إليه
انتهت رئاسة المذهب والملة ، وبه قامت قواطيع البراهين والأدلة ، جمع فنون العلم
فانعقد عليه الاجماع ، وتفرد بصنوف الفضل فبهر النواظر والأسماع ، فما من فن إلا
وله فيه القدح المعلى ، والمورد العذب المحلى ، إن قال لم يدع قولا لقائل ، أو طال لم يأت
غيره بطائل ، وما مثله ومن تقدمه من الأفاضل والأعيان ، إلا كالملة المحمدية
المتأخرة عن الملل والأديان " ( 11 ) .
تخرج على عدة من الأعلام ، كوالده المقدس الشيخ حسين بن عبد الصمد ،
والشيخ عبد العالي الكركي المتوفى سنة 993 ه ، والمولى عبد الله اليزدي المتوفى
سنة 981 ه ، والشيخ محمد بن محمد بن أبي اللطيف المقدسي الشافعي ، وغيرهم .
وأخذ عنه عدة من كبار العلماء ، كما يروي عنه بالإجازة جمع من الفطاحل
الأعلام ، ذكر العلامة الأميني في موسوعته القيمة " الغدير " 11 / 253 - 260 أسماء 97
منهم مع ذكر المصادر .
له مؤلفات قيمة في شتى العلوم والفنون ، منها " مشرق الشمسين " في آيات
الأحكام ، إلا أنه لم يخرج منه إلا كتاب الطهارة .
أوله : " بسملة . . . وقدمت أمام المقصود مقدمات تفيد زيادة بصيرة للطالبين " .
آخره : " واتفق الفراغ من تأليفه في اليوم الرابع عشر من الشهر الحادي
هامش
( 11 ) سلافة العصر : 289 .