بالآية الشريفة : " وبعثنا منهم أثني عشر نقيبا " .
2 - أن يكون عددهم عشرين ، بدليل الآية الشريفة : " وإن يكن منكم
عشرون صابرون " .
3 - أن يكون عددهم سبعين ، عدد ما اختار موسى - عليه السلام - من
قومه ، بدليل الآية الشريفة : " واختار موسى قومه سبعين رجلا لميقاتنا " .
4 - أن يكون عددهم ثلاثمائة وثلاثة عشر ، عدد أهل بدر .
5 - أن يكون عددهم ( 1700 ) بعدد أصحاب بيعة الرضوان .
إلى غير ذلك من الأقوال .
ويعلق عليها الشهيد الثاني بقوله : " ولا يخفى ما في هذه الاختلافات من
فنون الجزافات ، وأي ارتباط لهذا العدد بالمراد ؟ ! وما الذي أخرجه من نظائره مما
ذكر من ضروب الأعداد ؟ ! " ( 25 ) فإن الأدلة لا تدل على خصوص الموضوع وهو
الخبر المتواتر ، كما أنه أي فرق بين هذه الأعداد وسائر الأعداد المذكورة في القرآن
الكريم أو غيرها .
وقد ذكرت في بعض الكتب مناقشات لهذه الأدلة لا حاجة لذكرها ،
لذلك نلاحظ أن أكثر العلماء أعرضوا عن مناقشتها ، بل ذكروا بعضها واكتفوا في
مناقشتها برميها بالضعف والوهن ، يقول في الفصول : " وفساد هذه الأقوال غني
عن البيان ، فلا نطيل الكلام فيه " .
ويقول في القوانين : " وحججهم ركيكة واهية لا تليق بالذكر ، فلا نطيل
بذكرها وذكر ما فيها ، والحق أنه لا يشترط فيه عدد ، وهو مختار الأكثرين ، فالمعيار
هو ما حصل العلم بسبب كثرتهم ، وهو يختلف باختلاف الموارد ، فرب عدد يوجب
القطع في موضع دون الآخر " ( 26 ) .
هامش
( 25 ) شرح البداية : 630 .
( 26 ) القوانين : 426 .