1 - ذكر في معالم الأصول أنه : " خبر جماعة يفيد بنفسه العلم بصدقه " ( 1 ) .
2 - وقد ذكر في الفصول أنه : " خبر جماعة يمنع تواطؤهم على الكذب " ( 2 ) .
3 - وقد ذكر في الفصول أيضا أنه : ( " خبر جماعة يفيد العلم بصدقه
لكثرتهم " ( 3 ) .
4 - وتعريف الشهيد الثاني في كتابه شرح البداية أنه : " ما بلغت رواته في
الكثرة مبلغا أحالت العادة تواطؤهم على الكذب ، واستمر ذلك الوصف في جميع
الطبقات حيث تتعدد " ( 4 ) .
ومن هذه التعاريف نستنتج أن تعريف الخبر المتواتر : " هو الخبر الذي
يفيد العلم بمضمونه ، وقد حصل هذا العلم نتيجة لإخبار جماعة كثيرة يستحيل
عادة تواطؤهم على الكذب واجتماعهم على الخطأ ، ويلزم أن تحتفظ كل طبقات
السند - إذا كان للسند طبقات - بمثل هذا العدد المفيد للعلم ، وأن هذا العلم ناشئ
من نفس الكثرة العددية ، لا من قرائن تنضم لهذا الخبر " .
وقد تعرضت هذه التعاريف للمناقشة ، إذ الملاحظ في بعضها أنها لم
تشتمل على عناصر الخبر المتواتر جميعها ، أو أنها اهتمت بنتيجة التواتر ، وهو العلم ،
دون ملاحظة السبب في حصول هذه النتيجة ، إذ ربما يحصل العلم من الخبر الواحد
مع اقترانه بالقرائن ، أو أنها لاحظت امتناع التواطؤ على الكذب فحسب ، بينما يلزم
ملاحظة امتناع الخطأ والاشتباه أيضا ، فإن انتفاء الكذب وحده لا يحقق العلم من
التواتر ، فيما لو بقي احتمال الخطأ .
وغير ذلك .
ولعل التعريف الذي يجمع عناصر الخبر المتواتر ما ذكر في كتاب الأصول
هامش
( 1 ) معالم الأصول .
( 2 ) الفصول .
( 3 ) الفصول .
( 4 ) شرح البداية في علم الدراية 1 : 62 .