على بعضهم .
وبيت الزكي من البيوت العلمية في دمشق في القرنين السادس والسابع ،
أنجبت علماء وقضاة ومحدثين وفقهاء :
وترجم له السبكي في الطبقتين ، وقال في الكبرى منهما 8 / 365 : وكان
فقيها فاضلا مفتيا ، متوقد الذهن ، سريع الحافظة ، مناظرا محجاجا ، أخذ العلوم عن
القاضي كمال الدين التفليسي وعن والده ، وقيل : وكان أفضل من أبيه . . .
سمع منه الحافظ علم الدين البرزالي وغيره ، وولي قضاء دمشق . . .
وله ترجمة في العبر 5 / 365 ، والبداية والنهاية 13 / 308 ، وطبقات
الشافعية - لابن قاضي شهبة - 2 / 267 ، والنجوم الزاهرة 7 / 370 ، شذرات الذهب
5 / 394 وفيه : وقد جمع له أجل مدارس دمشق وهي العزيزية والتقوية والفلكية
والعادلية والمجاهدية والكلاسة ، ثم حكى عن الذهبي فيه إطراءا كثيرا قد بالغ في
الثناء عليه .
ألف كتابه هذا في دمشق ، وفرغ منه سلخ ربيع الآخر سنة 658 ه ،
جاء في نهاية بعض نسخه : على يدي المعتني بجمعه وكتبه . . . يوسف بن يحيى بن
علي المقدسي الشافعي السلمي ، بمدينة دمشق ، ولم نجد من وصف ابن الزكي
بالمقدسي السلمي .
وأما قول الزركلي - في ترجمة ابن الزكي - 8 / 257 : " لم يذكر له مترجموه
تصنيفا " فهذا لا يدل على " أن الكتاب ليس له ، إذ ما أكثر ما يترجمون رجلا ولا
يذكرون مصنفاته وخاصة إذا كانت في أهل البيت عليهم السلام .
ووحدة الاسم واسم الأب والعصر والبلد والمذهب وغير ذلك دليل على
الاتحاد كما فهمه بروكلمن 1 / 555 .
قال عن الكتاب محققة في المقدمة : أبسط كتاب في الموضوع ، وأكثرها
مادة ، وأدقها في تقسيم الأبواب وتتابعها ، والكتب التالية مختصرات له أو إعادة
لمادته على منهاج مختلف . . .
مجلة تراثنا — صفحة 23
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٢٣