ومهما كان فقد بلغ السيوطي في حياته مكانة مرموقة ومرتبة سامية بحيث
أثارت حسد منافسيه من أقرانه ومعاصريه ، كابن العليف وابن الكركي
والسخاوي وهو أشدهم عليه ، فوجهوا إليه الطعون والتهم فكتب السيوطي في الرد
عليهم : الصارم الهندي ( المنكي ) في عنق ابن الكركي ، وكتاب : الجواب الزكي
عن قمامة ابن الكركي ، وكتاب : الكاوي لدماغ السخاوي .
وكتب السخاوي كتابا حافلا في الدفاع عن نفسه وترجمة حياته
والتعريض بالسيوطي والتعرض له سماه : إرشاد الغاوي ( 4 ) .
والحق أن السيوطي قد أغنى المكتبة العربية بكتبه الكثيرة والمتنوعة التي
تمتاز بغزارة مادة وجودة تنظيم ، وفيها ما لا يستغنى عنه ولا يسد مسدها كتاب
آخر كالدر المنثور والإتقان والجامع الكبير ( جمع الجوامع ) والمزهر والأشباه
والنظائر ونحوها ، ولاقت قبولا وإقبالا منذ عصره وحتى الآن ، ولا تكاد تجد
مكتبة في الدنيا عربية أو أجنبية إلا وفيها من تراثه الفكري من مطبوع أو مخطوط
قل أو كثر ، ولذلك استهوت غير واحد فألفوا فيها كتبا خاصة ، فكتب أحمد
الشرقاوي إقبال عن مؤلفاته وأماكن وجودها كتابا سماه " مكتبة الجلال
السيوطي " ( 5 ) وكتب أحمد الخازندار بالاشتراك مع محمد إبراهيم الشيباني فهرسا
شاملا لجميع مؤلفاته ومصادر ذكرها باسم " دليل مخطوطات السيوطي وأماكن
وجودها " ( 6 ) .
وأما سائر ما ألف عن السيوطي فنذكر منه ما يلي :
1 - كتاب " جلال الدين السيوطي " وهو مجموعة بحوث ألقيت في ندوة
أقامها المجلس الأعلى لرعاية الفنون والآداب مع الجمعية المصرية للدراسات
هامش
( 4 ) رأيت منه مخطوطة في آيا صوفيا ، رقم 2950 ، والنسخة مكتوبة في حياته وعليها خطه في 231 ورقة ،
على أنها ناقصة الآخر ، وفي الورقة 79 ب سرد مؤلفاته .
( 5 ) طبع في الرباط 1977 م .
( 6 ) نشر في الكويت 1403 ه .