عليه وآله وكسره الأصنام ) ( 1 ) .
286 - صعود علي على منكب النبي صلى الله عليه وآله لكسر الأصنام التي
على ظهر الكعبة
لأبي الحسن شاذان الفضلي ، من أعلام القرن الرابع .
ذكره له الحافظ ابن شهرآشوب السروي في البرهان ، والسيد ابن طاووس
في الطرائف : 81 .
ويأتي لشاذان الفضلي : ( جزء في طرق حديث رد الشمس ) .
هامش
( 1 ) وقصة صعود علي عليه السلام على منكب النبي صلى الله عليه وآله ما رواه عنه الحفاظ والمحدثون
وصححوه أنه قال :
انطلقت مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليلا حتى أتينا الكعبة فقال لي : أجلس ، فجلست
فصعد رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على منكبي ، ثم نهضت به ، فلما رأى ضعفي تحته قال : أجلس ،
فجلست فنزل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وجلس لي فقال : اصعد إلى منكبي ، ثم صعدت عليه ، ثم
نهض بي حتى أنه ليخيل إلي أني لو شئت نلت أفق السماء .
وصعدت على البيت فأتيت صنم قريش - وهو تمثال رجل من صفر أو نحاس - فلم أزل أعالجه
يمينا وشمالا وبين يديه وخلفه حتى استمكنت منه ، قال : ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : هيه
هيه ، وأنا أعالجه فقال لي : اقذفه ، فقذفته فتكسر كما تكسر القوارير .
ثم نزلت فانطلقنا نسعى حتى استترنا بالبيوت خشية أن يعلم بنا أحد فلم يرفع عليها بعد .
أخرجه باختلاف يسير ابن أبي شيبة في التاريخ ، وأحمد في المسند 1 / 84 ، وفي طبعة أحمد شاكر
2 / 57 وصحح إسناده ، وفيه من رواية عبد الله بن أحمد 1 / 51 ، وفي طبعة شاكر 2 / 325 ، والبزاز في
مسنده .
والنسائي في خصائص علي : 134 رقم 122 من طبعة الكويت ، وأبو يعلى في مسنده 1 / 251 رقم
292 واللفظ له ، والطبري في تهذيب الآثار 405 و 406 ، والحاكم في المستدرك 2 / 367 و 3 / 5
وصححه هو والذهبي والخطيب في تاريخ بغداد 13 / 302 ، وفي موضح أوهام الجمع والتفريق 2 / 432 ،
والهيثمي في مجمع الزوائد 6 / 23 ، والسيوطي في جمع الجوامع في مسند علي ، والمتقي في كنز العمال
13 / 171 عن ابن أبي شيبة وأبي يعلى وأحمد وابن جرير الطبري والحاكم والخطيب .
وصعود أمير المؤمنين عليه السلام على كتف النبي صلى الله عليه وآله وكسر الأصنام وتطهير
الكعبة منها كان مرتين ، مرة قبل الهجرة ، وهي هذه ، ومرة يوم فتح مكة ، وذلك مذكور في كتب السير والتواريخ .
قال المفجع البصري في قصيدة الأشباه :
فارتقى منكب النبي علي * صنوه ما أجل ذاك رقيا
فأماط الأوثان عن ظاهر * الكعبة ينفي الأرجاس عنها نقيا
ولو أن الوصي حاول مس النجم * بالكف لم يجده قصيا
وقال الناشئ :
فشرفه خير الأنام يحمله * فبورك محمولا وبورك حامله
فلما دحا الأصنام أومى بكفه * فكادت تنال الأفق منه أنامله
وقال أيضا :
وكسر أصناما لدى فتح مكة * فأورث حقدا كل من عبد الوثن
فأبدت له عليا قريش تراتها * فأصبح بعد المصطفى الطهر في محن
يعادونه إذ أخفت الكفر سيفه * وأضحى به الدين الحنيفي قد علن
وقد حمل رسول الله صلى الله عليه وآله عليا في موقف ثالث ، وذلك يوم غدير خم ، رفعه على
رؤوس الأشهاد وهم مائة ألف أو يزيدون حتى بان بياض إبطيهما ، فنصبه علما للأمة وإماما من بعده .