وهنا لا بد من التوضيح حول هذين الكتابين ومؤلفيهما ، إذ يظهر من
كلام جماعة من العلماء أن أحمد بن عبد الله بن المتوج رجل واحد . ورأينا أن ما
أفاده العلامة الأمين في الأعيان في هذا الشأن ما لا مزيد عليه ، فلذا نذكر قسما
منه بعينه . . . فيقول :
ولكن صاحب ( الذريعة إلى معرفة مؤلفات الشيعة ) قال : إن أحمد بن
عبد الله بن المتوج اثنان :
أحدهما : الشيخ جمال الدين أحمد بن عبد الله بن محمد بن علي بن الحسن
ابن المتوج البحراني ، الذي هو شيخ أحمد بن فهد الحلي ، والمعاصر والمصاحب
للشهيد الأول ، والمؤلف لآيات الأحكام المختصر الموسوم بمنهاج الهداية ، الذي ترجمه
كذلك الشيخ سليمان البحراني في رسالته في تراجم علماء البحرين .
ثانيهما : سميه ومعاصره الشيخ فخر الدين أحمد بن عبد الله بن سعيد بن
المتوج ، الذي كان من مشايخ أحمد بن فهد الأحسائي ، وله كتاب النهاية في تفسير
الخمسمائة آية .
وما ذكره قريب من الاعتبار لاختلاف اللقب ، فأحدهما يلقب
بفخر الدين والآخر جمال الدين ، ولاختلاف النسب ، فأحدهما أحمد بن عبد الله بن
محمد بن علي بن الحسن بن المتوج ، والثاني أحمد بن عبد الله بن سعيد بن المتوج ،
ولكن لاشتراكهما في الاسم واسم الأب واسم الجد - وهو المتوج - ، وكونهما في
عصر واحد ، واشتراك تلميذيهما في الاسم واسم الأب ، وقد يكونان مشتركين في
بعض الأسانيد ، لذلك وقع الاشتباه بينهما وظنا رجلا واحدا ، ونسب إليه ما
لكل منهما ، والله أعلم ، فراجع ) ( 18 ) .
هامش
( 18 ) أعيان الشيعة 3 / 11 .