التحقيق في نفي التحريف
( 6 )
السيد علي الميلاني
( الطائفة الثالثة )
وهم الذين لم يأخذوا بما دلت عليه تلك الأحاديث ولم يتبعوا الصحابة
فيما تحكيه عنهم تلك الآثار ، وهم بين راد عليها الرد القاطع ، وبين مؤول لها على
بعض الوجوه . . . وقد انصبت كلمات الرد والنقد - في الأغلب - على الآثار
المحكية - التي ذكرنا بعضها في الفصل الأول تحت عنوان ( كلمات الصحابة
والتابعين في وقوع الحذف والتغيير والخطأ في القرآن المبين ) - بالطعن في الراوي أو
الرواية أو الصحابي . . . على تفاوت فيما بينها في المرونة والخشونة . . .
رد أحاديث الخطأ في القرآن
قال الطبري بعد ذكر مختاره : ( وإنما اخترنا هذا على غيره لأنه قد ذكر
أن ذلك في قراءة أبي بن كعب ( والمقيمين ) وكذلك هو في مصحفه فيما
ذكروا ، فلو كان ذلك خطأ من الكاتب لكان الواجب أن يكون في كل
المصاحف غير مصحفنا الذي كتبه لنا الكاتب الذي أخطأ في كتابه بخلاف ما
هو في مصحفنا ، وفي اتفاق مصحفنا ومصحف أبي ما يدل على أن الذي في
مصحفنا من ذلك صواب غير خطأ . مع أن ذلك لو كان خطأ من جهة الخط لم
يكن الذين أخذ عنهم القرآن من أصحاب رسول الله [ صلى الله عليه وآله ] يعلمون
مجلة تراثنا — صفحة 43
مساهمون: مؤسسة آل البيت (ع) لإحياء التراث
ص٤٣