فإنه لا يذل من واليت ، تباركت وتعاليت ، هذا يقوله في القنوت في الوتر .
قال : أخبرنا عمرو بن الهيثم ، قال : حدثنا شعبة ، عن بريد بن أبي مريم ،
عن أبي الحوراء ، قال : قلت للحسن : ما تحفظ أو تذكر من رسول الله - صلى الله
عليه وسلم - ؟ قال : أخذت تمرة من تمر الصدقة ، أظنه قال : فألقيتها في في ،
فأخذها فألقاها بلعابها .
قال : وكان يقول : دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ، فإن الصدق طمأنينة
وإن الكذب ريبة ( 50 ) .
قال : أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عبد الله الأسدي ، قالا : حدثنا
يونس بن أبي إسحاق ، قال : سمعت بريد بن أبي مريم ، قال : حدثني أبو الحوراء ،
قال : علم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن كلمات ، قال : إذا قمت في
القنوت في الوتر فقل :
اللهم اهدني فيمن هديت ، وعافني فيمن عافيت ، وتولني فيمن توليت ،
وبارك لي فيما أعطيت ، وقني شر ما قضيت ، إنه تقضي ولا يقضى عليك ، إنه لا
يذل من واليت ، تبارك ربنا وتعاليت .
قال : أخبرنا الضحاك بن مخلد أبو عاصم النبيل ، عن ثابت بن عمارة ،
قال : حدثنا ربيعة بن شيبان ، قال : قلت للحسن بن علي : ما تحفظ من رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - ؟ قال : أدخلني غرفة الصدقة فأخذت تمرة فألقيتها في في ،
هامش
( 50 ) رواه البلاذري في أنساب الأشراف ص 143 برقم 3 بإسناد آخر عن شعبة ، وفيه : قلت لحسين بن
علي . . . ولذلك أورده في ترجمة الحسين - عليه السلام - ، ولكن الصحيح ما هنا فإن الروايات - هنا -
كلها متفقة على أنه الحسن عليه السلام .
وقد رواه الدولابي في الكنى والأسماء 1 / 161 وفي الذرية الطاهرة برقم 128 بطريقين عن
شعبة ، وبرقم 129 و 130 بسندين آخرين .
وأخرجه الحافظ الطبراني في المعجم الكبير ج 3 من رقم 2700 إلى 2714 من وجوه كثيرة كلها
عن الحسن عليه السلام .
كما أخرجه أحمد في المسند 1 / 199 و 200 عنه عليه السلام .
وخرجه معلق المعجم عن عبد الرزاق وأبي داود والنسائي والدارمي والبيهقي وابن مندة وأبي
يعلى والترمذي وابن حبان فراجع المعجم الكبير 3 / 72 - 78 .