ثم رجع ، قالت عائشة فجلس فقال : أثم لكع ؟ فظننت أن أمه حبسته تغسله
وتلبسه سخابا ، فخرج يشتد حتى اعتنق كل واحد منهما صاحبه ، ثم قال : اللهم
إني أحبه فأحبه وأحب من يحبه ، للحسن .
قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، وسعيد بن منصور ، عن ابن عيينة ، عن
أبي موسى ، قال : سمعت الحسن ، قال : حدثنا أبو بكرة ، قال : لقد رأيت رسول الله
- صلى الله عليه وسلم - على المنبر وهو يقبل على الناس مرة وعلى الحسن مرة
ويقول : إن ابني هذا سيد ، وعسى الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين .
وزاد سعيد : إسرائيل بن موسى ، وزاد : على يده بين فئتين من
المسلمين ( 29 ) .
قال : أخبرنا الفضل بن دكين ، قال : حدثنا سفيان ، عن داود بن أبي
هند ، عن الحسن ، قال : قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - للحسن : إن ابني
هذا سيد ، يصلح الله به بين فئتين من المسلمين .
قال : أخبرنا عفان بن مسلم ، قال : حدثنا مبارك بن فضالة ، عن
الحسن ، قال : أخبرني أبو بكرة : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يصلي
فإذا سجد وثب الحسن على ظهره - أو قال : على عنقه - فيرفع رأسه رفعا رفيقا لأن
لا يصرع ، فعل ذلك غير مرة ، فلما قضى صلاته قالوا : يا رسول الله ،
رأيناك صنعت بالحسن شيئا ما رأيناك صنعته بأحد ؟ فقال : إنه ريحانتي من
هامش
( 29 ) وأخرجه أحمد في المسند 5 / 37 والفضائل برقم 7 عن سفيان بالإسناد .
وأخرجه البخاري في عدة موارد من صحيحه في كتاب الصلح وكتاب الفتن وكتاب بدء
الخلق ، في باب مناقب الحسن والحسين وفي باب علامات النبوة عن مشايخه عن سفيان وبأسانيد أخرى
واختلاف في اللفظ ، فلفظه في المورد الأخير أخرجه النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم الحسن فصعد
به المنبر فقال : ابني هذا سيد . . . " .
كما أخرجه غيره من أصحاب الصحاح والسنن والمسانيد ، وراجع صفحة 137 .
وقوله : زاد سعيد ، هو سعيد بن منصور الخراساني المتقدم في السند ، وإسرائيل بن موسى هو
أبو موسى المتقدم ، أي أن الفضل بن دكين اقتصر على أن ذكره بكنيته وزاد سعيد عليه أن صرح باسمه
أيضا .