محمد ، عن أبيه .
وعن سفيان بن عيينة ، عن عمرو بن دينار ، عن أبي جعفر : إن فاطمة
وزنت شعر الحسن والحسين فتصدقت بوزن ذلك فضة .
قال : أخبرنا محمد بن عمر ، عن سعيد بن محمد ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه ، قال : ما بلغ زنة شعورهما درهما .
ذكر تسمية
رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن والحسين رحمهما الله ورضي عنهما
قال : أخبرنا أنس بن عياض أبو ضمرة الليثي ، عن جعفر بن محمد ، عن
أبيه : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمى حسنا وحسينا يوم سابعهما ،
واشتق اسم حسين بن حسن ( 13 ) .
قال : أخبرنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وخالد بن مخلد البجلي ، قالا :
حدثنا سليمان بن بلال ، قال : حدثني جعفر بن محمد ، عن أبيه .
قال : وأخبرنا محمد بن عمر ، قال : حدثني مالك بن أبي الرجال ، عن
جعفر بن محمد ، عن أبيه : إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سمى حسنا
وحسينا يوم سابعهما .
قال : أخبرنا يحيى بن عيسى الرملي ، عن الأعمش ، عن سالم بن أبي
الجعد ، قال : قال علي : كنت رجلا أحب الحرب ، فلما ولد الحسن هممت أن
أسميه حربا فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسن .
قال : فلما ولد الحسين هممت أن أسميه حربا لأني كنت أحب الحرب
فسماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الحسين ، وقال إني سميت ابني هذين
باسمي ابني هارون شبرا وشبيرا ( 4 ) .
هامش
( 13 ) ورواه عنه الحافظ ابن عساكر .
( 14 ) هل إن راوي هذه الأحاديث يريد الإشارة إلى ما يدعيه الجاحظ في عثمانيته أن عليا - عليه السلام -
لم يكن شجاعا ، بل كان مجعولا على حب الحرب ؟ ويمكن أن يستشهد على ذلك بخلو الحديث الثاني
عن قوله : " وكنت رجلا أحب الحرب " .
وشهادة الحديثين الآخرين بتسمية الثالث ، ومن القوي أنه لم يولد لها في حياة النبي - صلى الله
عليه وآله - ولد ثالث .
ويبعد كل ذلك تكرار التسمية بالحرب خلافا على النبي - صلى الله عليه وآله - وعلي أسمى من
أن يتقدم بالتسمية على ابن عمه العظيم فضلا عن أن يخالفه !
وفي الحديث الأخير ما يشين بشأنهما - عليهما صلوات الله - حيث أن النبي - صلى الله عليه وآله -
يؤكد التوبيخ بقوله : " ما شأن حرب " فلا يطاع كمن لا شأن له بنفسه ولا لتوبيخه وزجره ! وعلي
- عليه السلام - لا يطيع كمن لا يريد الانصياع بتا ! ! !
ثم ما هذا الالحاح الذهني لدى الإمام علي - عليه السلام - بتسميتهما ب " حرب " ؟ ! فكتب التواريخ
كلها تذكر أن بين ولادة الحسن وولادة الحسين - عليهما السلام - ستة أشهر ، وبين ولادة الحسين وولادة
محسن - عليهما السلام - سنوات عدة ، فخلال كل هذه الفترة التاريخية ما زال " حرب " يمثل هاجسا لدى
الإمام علي - عليه السلام - بتسميتهما بذلك فهل هذه حالة طبيعية ؟ !
ثم لو كان المانع من التسمية هو رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - نفسه ، فلماذا لم يسم
الإمام علي - عليه السلام - بعد وفاته - صلى الله عليه وآله وسلم - أي ولد من أولاده - على كثرتهم - باسم
" حرب " ؟ !
كل ذلك بالإضافة إلى المعارضة بينها وبين الحديث القائل بتسميتهما باسمي حمزة وجعفر .