وأحسنت ، قال : من أجل الغلامين يتخطيان الناس ليس عليهما منها شئ ، كبرت
عنهما وصغرا عنها .
ثم كتب إلى صاحب اليمن أن ابعث إلي بحلتين لحسن وحسين وعجل ،
فبعث إليه بحلتين فكساهما ( 1 ) .
219 - قال : أخبرنا سليمان بن حرب ، قال : حدثنا حماد بن زيد ، قال :
حدثنا يحيى بن سعيد الأنصاري ، عن عبيد بن حنين ، عن حسين بن علي ، قال :
صعدت إلى عمر بن الخطاب المنبر ، فقلت له : إنزل عن منبر أبي واصعد منبر
أبيك ، قال : فقال لي : إن أبي لم يكن له منبر فأقعدني معه ، فلما نزل ذهب بي إلى
منزله فقال : أي بني من علمك هذا ؟ قال : قلت : ما علمنيه أحد ، قال : أي بني
لو جعلت تأتينا وتغشانا !
قال : فجئت يوما وهو خال بمعاوية ، وابن عمر بالباب لم يؤذن له ،
فرجعت فلقيني بعد فقال لي : يا بني لم أرك أتيتنا ؟ قال : قلت : قد جئت وأنت
خال بمعاوية فرأيت ابن عمر رجع فرجعت ، قال : أنت أحق بالإذن من عبد الله بن
عمر ، إنما أنبت في رؤوسنا ما ترى الله ، ثم أنتم ، قال : ووضع يده على رأسه .
220 - قال : أخبرنا قبيصة بن عقبة ، قال : حدثنا يونس بن أبي إسحاق ،
عن العيزار بن حريث ، قال : بينما عمرو بن العاص جالس في ظل الكعبة إذ رأى
هامش
( 1 ) لا أدري أين كان حنان لشيخ وعطفه على هذين الغلامين يوم هجم عليهم الدار ليحرقها بمن فيها !
قيل له : إن فيها فاطمة ، قال : وإن ! !
( 219 ) ورواه الخطيب في تاريخ بغداد 1 / 141 بإسناده عن حماد بن زيد ، ورواه ابن عساكر في ترجمة
الحسين عليه السلام من تاريخه برقم 180 من طريق الخطيب .
ورواه ابن عساكر برقم 179 بإسناده عن ابن سعد ، ورواه الكنجي في كفاية الطالب ص 424 من
طريق الحافظ ابن عساكر ثم قال : وذكره محمد بن سعد .
ورواه الحافظ ابن عساكر برقم 178 من طريق أحمد بن حنبل عن سليمان بن حرب إلى قوله :
وجعلت تغشانا .
وتاريخ الإسلام 3 / 8 ، وسير أعلام النبلاء 3 / 191 ، وقال : إسناده صحيح ، وتهذيب الكمال
6 / 404 ، وتهذيب التهذيب 2 / 346 ، والإصابة 1 / 332 وقال : سنده صحيح وهو عند الخطيب .
وأورده في تذكرة خواص الأمة ص 234 عن ابن سعد في الطبقات ملخصا ، وكنز العمال 12 / 655
عن ابن سعد وابن راهويه والخطيب . ( 219 و 220 ) رواهما ابن عساكر برقم 190 بإسناده عن ابن سعد .